في سلسلة تدوينات متلاحقة، علق رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق، سعد الحريري، على من يهاجمون مواقف المسؤولين السعوديين من لبنان فقال عبر تويتر "إلى السيد حسن ، إصرارك على استعداء السعودية وقيادتها ضرب متواصل من ضروب المغامرة بلبنان ودوره ومصالح أبنائه..السعودية لا تهدد دولة لبنان بالعاملين فيها والمقيمين بين أهلها منذ عشرات السنين".
وأكمل: "أعلم أنك لن تتراجع عن أساليب الاستفزاز والشتم لدول الخليج العربي، لكن الكل يعلم أن التاريخ لن يرحم حزبا يبيع عروبته واستقرار وطنه ومصالح أهله لقاء حفنة من الشراكة في حروب المنطقة".
في المقابل لم تمر تدوينات الحريري مرور الكرام إذ أثارت حالة من الجدل عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر، حيث أشار بعض النشطاء اللبنانيين عبر تويتر إلى صمت الحريري عن الكثير من الأمور المستعصية والأزمات التي تمر بها لبنان، لكنه لا يستطيع الصمت دفاعا عن السعودية.
حيث قالت رندلى جبور نقيبة العاملين في الإعلام المرئي والمسموع في لبنان عبر صفحتها على تويتر:" بغض النظر عن الموقف، بس الرئيس #سعد_الحريري بيسكت بيسكت وما بيحكي الا اذا فيه شي إلو علاقة بالسعودية. الدولار والغلا وكورونا والاقتصاد والفساد والانتخابات والنظام والحوار والحلول الممكنة والتشريع بلبنان، هودي كلن مش مهمّين إلو".
فيما اعتبر بعض النشطاء أن ما ذكره الحريري اليوم هو جزء من ترتيباته الانتخابية التي يعمل عليها خلال الفترة الحالية،
في سياق متصل، أفادت مصادر أن هناك معلومات متداولة بين نشطاء السوشال ميديا نقلا عن بعض السياسيين الذين هم على تواصل مع رئيس تيار المستقبل سعد الحريري مفاده أنه حسم أمره باتجاه خوض الانتخابات من خلال تياره ولم يتخذ الموقف النهائي في شأن ترشحه شخصيا على رأس لائحة التيار في بيروت.
وبحسب معلومات وكالتنا فإن الحريري لم يحسم خوض الانتخابات من دون تامين دعم مالي لم يعد يملكه وخاصة انه من المغضوب عليهم من قبل ولي العهد محمد بن سلمان. ووفقا لمصادر خاصة بالوكالة فإن الحريري يتجه إلى استئناف دوره ونشاطه السياسي من خلال قيادته لتيار المستقبل بعد فترة من «النقاهة السياسية» لم ينقطع خلالها عن التواصل اليومي مع بيروت والحلقة الضيّقة المحيطة به.
ويشهد بيت الوسط حركة ناشطة نسبيا في إطار التحضير للقاءات والاجتماعات التي يتوقع أن يعقدها الرئيس السابق سعد الحريري مع نواب كتلته والقيادات في المستقبل عشية عودته، رغم عدم الإعلان عن حسم قرار الانتخابات إلى الآن.
لكن المصادر نفسها أشارت إلى أن هناك اتجاه إلى إعلان المشاركة في الانتخابات النيابية وعدم ترك الساحة السياسية السنيّة في دائرة الارباك والفراغ.
وأشارت تلك المصادر إلى أن الحريري بدأ إجراء مداولات أولية في بعض الأسماء التي من الممكن أن يتم استبعادها أو أخرى الوافدة إلى نادي ترشيحات المستقبل، فهناك البعض الذين لا يرغبون بالترشح مجدداً، فيما لايزال هناك آخرون على لائحة الانتظار وهناك عدد آخر باق على لائحة الترشيح.
وبعد طول غياب يعود الحريري الى بيروت ليمضي في ربوعها بضعة أيام يقضيها في اجتماعات مع نواب كتلته النيابية ومنسقي المناطق في تيار "المستقبل" ومع عمته النائبة بهية الحريري، لدراسة الموقف انطلاقاً من المعطيات الميدانية والتبدلات السياسية والأمور المالية، وما الى ذلك من تفاصيل لها تأثيرها على سير المعركة الانتخابية.
وقبل وصوله إلى بيروت تبلغ رئيس الحكومة السابق سعد الحريري رسالته الاولى من رئيس مجلس النواب نبيه بري بضرورة الترشح للانتخابات النيابية، لأهمية ذلك وانعكاساته السلبية في حال لم يحصل على خريطة البرلمان. جاء ذلك فيما الحريري يتهيأ لحسم موقفه النهائي من المشاركة في الانتخابات النيابية.