أصدرت محافظتا ريف دمشق وحماة تعميمين متماثلين خاصين بإجراءات الوقاية من فيروس كورونا، يقضي كل تعميم بمنع دخول المواطنين -من غير الملقحين ضد الفيروس- إلى الدوائر الحكومية.
وفي تعميم محافظة ريف دمشق، أكد المحافظ معتز جمران، منع دخول العاملين والمراجعين للمؤسسات والمديريات والبلديات والشركات في المحافظة دون إبراز بطاقة اللقاح اعتباراً من بداية العام القادم.
كما حمل تعميم محافظة حماة، نفس التعليمات الصادرة عن المحافظ محمد كريشاتي، وتأكيده على منع دخول أي مراجع إلى شركات القطاع العام والمصارف ومجالس المدن في حال لم يكن قد تلقى التطعيم ضد فيروس كورونا.
وحسب التعميم، فقد تمت الإشارة إلى التواصل مع مديرية الصحة لاختيار يوم لتلقيح جميع العاملين دون استثناء تحت طائلة المساءلة، بما يضمن ضبط استمرار عملية التطعيم دون فوضى.
وبرر المحافظان الاجراءات الجديدة، بانها تأتي حرصاً على سلامة وأرواح العاملين في الدولة والمواطنين على حد سواء من انتشار فيروس كورونا وفقاً للإجراءات الاحترازية للوقاية منه والتصدي له.
ورجحت مصادر أن يتم تعميم هذه الاجراءات على كافة المحافظات السورية خلال الأيام القادمة، تمهيداً لتفعيل هذه القرارات في جميع المؤسسات الحكومية الرسمية مطلع العام المقبل، مشيرة إلى أن القطاع الخاص بدأ بشكل غير مباشر بتفعيل هذه الاجراءات منذ عدة أشهر.
وقبل أيام، كانت قد أصدرت وزارة الداخلية السورية، قراراً بمنع دخول أي مواطن إلى مباني قيادة الشرطة والوحدات الشرطية ومراكز السجون في جميع المحافظات السورية، دون إبراز وثيقة التطعيم ضد فيروس كورونا.
القرارات الجديدة، أثارت الجدل بين المواطنين السوريين، فمنهم من رأى أن التلقيح ضد كورونا يجب أن يكون اختيارياً لا إجبارياً، متسائلين عن تبعات هذه القرارات وكيف سيتم إقناع من لديه "فوبيا" التطعيم من أخذ اللقاح دون أن يتسبب له التوتر النفسي مضاعفات مرضية قد تؤدي للوفاة.
في المقابل، رأى آخرون أن اللقاح ضروري للقضاء على فيروس كورونا، أسوة بباقي الأمراض التي يتم تطعيم المواطنين ضدها منذ الصغر، كالتهاب الكبد والحصبة وشلل الأطفال وغيرها، معتبرين أن الوقاية بارتداء الكمامة والنظافة غير كافية وسط استهتار العديد من المواطنين في المجتمع السوري بشكل عام.
ويبلغ عدد الإصابات المسجلة في سورية 49423 شفيت منها 30670 حالة، مقابل وفاة 2823 حالة، وكانت قد سجلت أول اصابة بفيروس كورونا في سورية في الـ 22 من آذار من عام 2020.