تتكثف التسجيلات الصوتية والتقارير الإعلامية، والحملات على وسائل التواصل الاجتماعي ضد ميليشيا هيئة تحرير الشام الإرهابية، وخلال تلك الحملات بدأت بعض أسرار الهيئة وفضائحها تتكشف إلى العلن، لا سيما عبر إرهابيين سابقين كانوا ضمن صفوفها، أو عبر منظرين للفكر التكفيري الموالين لزعيم تنظيم القاعدة الذي ارتد عليه أحمد الشرع "الجولاني".
وفي المعلومات التي أُميط اللثام عنها، أن النصرة سابقاً قد سلمت مناطق في ريف حماة تسليماً ودون قتال، وعبر تسريب صوتي يقول أحد الإرهابيين الذي كان على ذلك المحور: لن أنسى ذلك اليوم، ففي الساعة الواحد ليلاً أوقفوا كل ترددات الأضداد، ولم نعد نعلم ماذا يحدث على الجبهات أبداً، وفي الساعة الحادية عشرة من ظهر اليوم التالي نتفاجئ بأن نقاطنا في المنطقة خاوية ولا يوجد فيها أحد، ثم علمنا أن أبو ابراهيم سلامة قال أن الوضع صعب جداً ويجب أن ننسحب من المنطقة، كما أكد مقاتلون أن محور جوباس في ريف حماة قد تم بيعه من قبل الهيئة وفق ادعائهم.
أما سليمان الدالاتي الذي كان تاجراً للحشيش قبل اندلاع الحرب السورية وأصبح بعدها أميراً في هيئة تحرير الشام " النصرة سابقاً" فقد أعلن عبر تسجيل صوتي أن ميليشيا ما تُسمى بجيش القعقاع بن عمرو التميمي تابع للهيئة ، مؤكداً أن هدف الهيئة هو السيطرة الكاملة على كامل الشمال السوري، مشيراً إلى أن جميع ميليشيات الباب وعفرين باتت ضمن الميليشيا الجديدة.
وسط ذلك اعتقلت مدير المكتب اللوجتسي فيما تُسمى بمنظمة اتحاد المكاتب الثورية المدعو فيصل عبد الرزاق البيوش بسبب انتقاده أحد اعضاء المجلس المحلي لمدينة كفرنبل في سلقين المدعو فريد الكبش عبر بوست على تطبيق الفيس بوك، حيث أن الكبش هو أحد رجالات الهيئة والمقربين من زعيمها.
بدوره برر أحد منظري التيارات المتشددة وهو الشيخ أحمد الحليوي فتواه بإجازة القتال خلف الفاجر، وذلك خلال هجومه على تحرير الشام مصنفاً إياها بالجماعات المغالية في المسائل الإيمانية والتي تكفر الجميع، واصفاً عناصرها بأنهم سفهاء الأحلام وحدثاء الأسنان، معتبراً إياها أشر الفصائل .
خاتماً بالقول : قد أجيز القتال خلف الفاجر أكثر من إجازة القتال خلف الصالح فإذا كان الفاجر السارق الذي جعل المعابر رأس ماله وضيق على خلق الله واستحل منهم الدم والمال ليحكم قد أحيز القتال خلفه أكثر من فصائل أخرى صالحة .