بعد ما وصف بأنه انفتاح امريكي على هيئة تحـرير الشام الارهابية لمحاولة تعويمها وشرعنتها في تكرار لتجربة طالبان وشرعنتها بأفغانستان، بدأت اجهزة استخبارات غربية ترسل مندوبيها الى ادلب للقاء الملقب بـ الجولاني وقياداته و معرفة مدى استعدادهم للتعاون اضافة للوقوف على تفاصيل امنية اخرى تهم الاجهزة الاوروبية.
لقد تصدر لقاء الممثل عن جهاز الاستخبارات السرية البريطاني "MI6" المبعوث الخاص البريطاني الأسبق إلى ليبيا جوناثان باويل، مع "الجولاني"، بالقرب من معبر باب الهوى، على الحدود السورية التركية، المشهد وسط تسريبات حول طبيعة اللقاء واهدافه.
ووفقا لما تم اعلانه فأن باويل عرض على "الجولاني" الاعلان عن عدم نيته استهداف الدول الغربية بل وامكانية التعاون معها والحصول على دعمها مقابل ذلك، فيما كانت اول مطالب "الجولاني" هو شطب اسم الهيئة من قائمة التنظيمات الإرهابية.
من جهتها اكدت اوساط موثوقة ومقربة من تحرير الشام حصول اللقاء، واصفة اياه بالودي، مضيفة بأن الضيف البريطاني كان متلهفا للحصول على وعود من الجولاني بفتح قنوات اتصال مباشرة مع الاستخبارات البريطانية واي جهاز اوروبي، كما اشارت الى ان زعيم الهيئة رحب باية مبادرات غربية، شريطة ان تكون تمهيدا للاعتراف بالهيئة كالقوة الرئيسية في المعارضة السورية ما يستوجب الحصول على زخم عسكري ومالي وسياسي لاحقا.
وختمت المصادر بالقول: لقد ابدى ترحيبه بفتح مكاتب او محطات امنية لاستخبارات غربية في قلب ادلب، مما سيسهل التنسيق َالتواصل دون الحاجة لوساطات.
من جهة اخرى افادت معلومات بأن جهاز الاستخبارات التركي كان صاحب الدور الرئيسي في هندسة اللقاء بين باويل والجولاني، مشيرة بأن انقرة او محور باب الهوى قد يشهد اجتماعا علنيا يضم بجانب البريطاني والتركي قياديي الهيئة على غرار ما حدث في الدوحة عندما التقى وفد امريكي رسمي بقيادات طالبان من اجل شطبها من قائمة التنظيمات الارهابية.
اللافت ان حالة من الاستياء انتشرت بين قياديي ما يسمى بالجيش الوطني المنافس الاول لهيئة تحرير الشام، فيما حذرت مصادر مقربة منه ان تكون هناك خطة لدمج تحرير الشام بالحيش الوطني ليكون تحت قيادة الجولاني باشراف تركيا