ينشغل الرأي العام السوري بشقيه المؤيد والمعارض بالانتخابات الرئاسية، فمن الخارجين لدعم الانتخابات بمسيرات تأييد إلى الداعين لإدانتها والمتظاهرين لرفضاه في مناطق سيطرة الفصائل المسلحة.
شعارات ما بين التأكيد على الولاء، وأخرى تعلن الاستمرار في المعارضة والقتال والمقاطعة، حتى تسلم دفة الحكم وفق تعبيرات منظريها من بعض قادة الفصائل .
ففي مناطق سيطرة المعارضة دعت كل من هيئة تحرير الشام في محافظة ادلب، وما يُسمى بالجيش الوطني المسيطر على ريق حلب الشمالي ، إلى خروج تظاهرات كبيرة تنديداً بالانتخابات الرئاسية .
في هذا الشأن قالت مصادر محلية من ادلب بأن فرق وسائل الإعلام بدأت الانتشار في الشوارع والساحات منذ ليل أمس ، فيما لوحظ وجود بعض الوفود الصحفية الأجنبية في المنطقة، وأضافت المصادر بالقول: إن هذا يعني بأن هناك نية لتغطية واسعة وترويج للمشهد الادلبي المعارض للانتخابات الرئاسية على مستوى الرأي العام الإقليمي والدولي.
فيما خرجت مسيرات مؤيدة كبيرة في المدن الرئيسية الواقعة تحت كنف الحكومة السورية، وسط مظاهر يصفها الناس هناك بأنها مظاهر الفرح والتأكيد بانتصار الإرادة الداخلية على إرادات دول إقليمية وعالمية وأجهزة استخباراتها وفق تعبيرهم.
على صعيد متصل تم إصدار بيان مشترك من قبل وزير خارجية الولايات المتحدة أنتوني ج. بلينكن، ووزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، ووزير الخارجية الألماني هايكو ماس، ووزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، ووزير خارجية المملكة المتحدة دومينيك راب بشأن الانتخابات الرئاسية في سورية ، أعلنوا فيه رفضهم لتلك الانتخابات ، حيث وصفوها بأنها غير نزيهة ، مؤكدين على دعمهم أصوات السوريين المقاطعين لتلك الانتخابات وعلى رأسهم المعارضة السورية في ادلب وريف حلب وبقية السوريين النازحين واللاجئين في الخارج وفق تعبير البيان.
أتى هذا الموقف بعد زيارة قام بها كل من وزير الخارجية الأمريكي بلينكن إلى القدس والضفة، فيما يزور وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب الأراضي المحتلة والقدس .
فيما أدلى الرئيس السوري بشار الأسد بصوته في مدينة دوما بريف دمشق، وسط تحليلات كثيرة حول ذلك، والرسالة بحسب مصادر سياسية من دمشق هي أن دوما التي أُريد تصويرها كعاصمة لما تُسمى بالثورة في البداية شهدت قيام الرئيس ذاته بالادلاء بصوته وهي رسالة رمزية ومعنوية لها مفعول مدوي بحسب رأي تلك المصادر.
الجدير بالذكر أن الانتخابات سبقتها بعض الأحداث السياسية الهامة قبل يومين، كزيارة وزير السياحة السوري محمد رامي رضوان مارتيني للمملكة السعودية بدعوة من الرياض، وكذلك تصريحات وزير الخارجية فيصل المقداد بأن الأجواء العربية ـ العربية لم تعد ملبدة بالغيوم كما قبل ، مبدياً تفاؤله لما هو قادم، ممهداً لتطورات جديدة في المنطقة.