أثار المسلسل المصري " لعبة نيوتن" ضجة واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن تطرقت حلقاته الأخيرة لمسألة الطلاق الشفوي. وهي مسألة لا تزال محل انقسام وجدل في مصر منذ سنوات، حيث تظهر بعض حلقات المسلسل معاناة بطلة العمل الفني من تبعات قيام زوجها بتطليقها شفهيا .
واعترض مغردون على فكرة طرح تلك القضية وإعادتها للواجهة من خلال الدراما. واتهم بعضهم صناع المسلسل بالعمل على توجيه الرأي العام وترسيخ فكرة إلغاء الطلاق الشفهي التي رفضها الأزهر.
وتحت " #الطلاقالشفهي " و"#توثيقالطلاق " تعالت الأصوات المطالبة بإلغاء الطلاق الشفهي والغيابي.
ويرى ناشطون أن الطلاق الشفوي" أضر بحقوق المرأة وحولها إلى مجرد كائن ضعيف يتحكم فيه الرجل".
لذا تطالب كثيرات بإقرار قانون يلزم الرجل بتوثيق الطلاق والاتفاقات الخاصة في المحكمة حتى يصبح ساريا.
في حين يستند المدافعون عن فكرة " الطلاق الشفهي" إلى ما يرونه أدلة منبثقة من أحكام الشريعة الإسلامية. ويقولون إن " إلغاء الطلاق الشفهي قانونا لن يلغي أن الطلاق يقع شرعا في حال تلفظ الزوج بالكلمة".
ومن المغردين من يعتبر المطالبات بإلغاء الطلاق الشفهي" تفريطا في السنة وأصول الدين" ومنهم من يرى فيها " دعوة للاقتداء بالغرب وحملة مستمرة لعلمنة قوانين البلاد".
ولم تعلق جهات رسمية دينية على الجدل المثار حول بعض حلقات المسلسل، إلا أن بعض المغردين تداولوا فتاوى قديمة لأئمة في دار الإفتاء المصرية بشأن القضية.
وقبل أربع سنوات، رفضت هيئة كبار العلماء بالأزهر دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لمنع الطلاق الشفوي.
وأكدت الهيئة آنذاك موقفها بأن الطلاق الشفوي مقبول وشرعي مضيفة بأنه " يفك الرابطة الزوجية دون اشتراط إشهاد أو توثيق".