يرتفع منسوب الخوف بين اهالي محافظة ادلب التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام، إذ لا يمضي يوم إلا ويتم خلاله الإعلان عن جريمة قتل أو عملية تصفية.
في هذا السياق تنقل المعلومات إصابة صديق الناشط المعارض السابق عبد الباسط الساروت، المدعو أحمد الشافعي بجروح إثر محاولة تصفية من قبل مجهولين، وهي بحسب مصادر محلية المرة الثالثة التي يتعرض فيها الشاب لعملية تصفية في مدينة ادلب.
وفي معلومات أخرى نُقلت عن مصادر وصفت نفسها بأنها على معرفة بالشافعي بأن الرجل لديه كم معلومات جيدة خلال سنوات نشاطه إلى جانب رفيقه الساروت وبعد مقتله، بدءاً من حمص و حماة وصولاً إلى ادلب، مضيفةً: بأن الشافعي قال ذات مرة أنه يعرف كم الفساد المستشري بين صفوف هيئة تحرير الشام والتي كان اسمها جبهة النصرة سابقاً، ومنها أن للهيئة مشاريع تجارية في قلب تركيا وتحديداً في أزمير واسطنبول ، وختمت المصادر بالقول: قد تكون الهيئة متورطة بعملية الاغتيال لأنها لا تستطيع اعتقاله بشكل مباشر خوفاً من ردة فعل شعبية تقوم على رفض اعتقال ناشطين معروفين في الثورة عبر السنوات الماضية، وقد لا تكون الهيئة وراء تلك العمليات بل خصومات شخصية بينه وبين نشطاء أو قادة فصائل بحسب اعتقادهم.
وفي سياق متصل تناقل الأهالي في ادلب خبراً حول قيام إحدى النساء على قتل زوجها من خلال إطلاق النار عليه بشكل مباشر، تزامن ذلك مع عثور الأهالي على جثة رجل مقتول برصاص مجهولين بالقرب من مدينة أريحا.
وقبل ثلاثة أيام صُدم الشارع الادلبي بقيام عناصر من أحرار الشام بتصفية عنصرين من فرقة السلطان مراد في إحدى شركات الصرافة حيث سجلت الكاميرات عملية الاغتيال التي تعود لأسباب ثأرية عائلية.
من جهتها قالت مصادر محلية في بلدة أريحا بأن الأهالي في جميع البلدات والقرى التابعة لادلب يشعرون بخوف كبير من انتشار عمليات القتل والثأر وتصفية الحسابات الشخصية، بحيث غابت سمات الزيارات الاجتماعية مقارنةً بالسنوات الماضية، وبات كثيرون يغلقون أبوابهم في وقت مبكر من المساء ، فضلاً عن الخوف على بناتهم من عمليات خطف واغتصاب إذ لا حسيب ولا رقيب وغالباً ما تكون الجرائم ضد مجهول وفق قولهم.