كيف ستكون معالم خطة " إسرائيل" التالية ضد إيران؟

ترجمة : عبير علي حطيط

2021.05.04 - 08:12
Facebook Share
طباعة

نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية مقالًا تساءل فيه الكاتب عن مدى نجاعة السياسات الإسرائيلية المعتمدة ضد إيران. حيث أكد الكاتب في مقاله أن العمليات التي نفذتها "إسرائيل" ضد إيران في السنوات الأخيرة ضمن ما يعرف باسم "المعركة بين حربين"، لا تبرر الضرر الذي كان من الممكن أن تتسبب به، ولهذا تدرس أجهزة الأمن الإسرائيلي تغيير السياسة الأمنية تجاه طهران.

وأوضح الكاتب في تقرير شارك فيه مقاله أن هناك "جهات أمنية تشكك في نجاعة جزء من الأعمال ضد إيران، في إطار المعركة بين حربين، حيث هاجمت إسرائيل في السنوات الأخيرة، عشرات الناقلات التي تنقل النفط من إيران إلى سوريا".

ونبّه في المقال إلى أن هناك اعتقادًا بأن الإنجازات التي نتجت عن عمليات "المعركة بين حربين" لا تبرر القيام بها إزاء الضرر الذي يمكن أن تتسبب به، وعليه فإنه يجب فحص طرق أخرى لوقف تمركز إيران في المنطقة.

وأكد مصدر أمني اسرائيلي، أن "أخطاء ونشاطات استثنائية وتقديرات خاطئة للجيش، أدت إلى تحويل المعركة البحرية السرية التي أدارتها إسرائيل ضد إيران في السنوات الأخيرة، إلى معركة مكشوفة، والآن يجب تهدئة الوضع".

وأشار الكاتب إلى أن "جهاز الأمن الإسرائيلي أجرى عدة نقاشات بشأن المعركة بين حربين، وتناولت تلك النقاشات مسألة نجاعة العمليات في الساحات المختلفة"، موضحًا أن "معظم من شاركوا في النقاشات، يعتقدون أن جزءًا من العمليات ضد إيران لم تعط النتائج المطلوبة، رغم الاستثمار الكبير الذي تحتاجه والأضرار المحتملة التي يمكن أن تتسبب بها لإسرائيل".

وبحسب حديث هؤلاء، فإنه "بسبب التغيرات الاستراتيجية في الشرق الأوسط، يجب فحص؛ هل سياسة استخدام القوة تستنفد نفسها؟ كما أنه طرح سؤال آخر في النقاشات؛ هل ما زال بالإمكان التعامل مع العمليات ضد إيران مثل المعركة بين حربين إزاء مكانتها البارزة، أو أنه يجب اعتبار الوضع الآن مواجهة مباشرة بقوة منخفضة؟".

وذكر الكاتب أن المعركة بين حربين؛ هي اسم عام لنظرية استخدام الجيش الإسرائيلي، التي استهدفت أن تحرم دولًا ومنظمات القدرة والتأثير بدون أن يؤدي ذلك إلى حرب.

ونوّه في المقال إلى أنه في السنوات الأخيرة، يعمل الجيش بحسب هذه الرؤية في عدة ساحات، لكنه يكرس أساس جهوده لمنع تمركز إيران في المنطقة، وتسليح المنظمات التي تعمل برعايتها، إضافة لتقليص التهديدات القائمة والآخذة في التشكل، وإبعاد الحرب وخلق ظروف أفضل للانتصار فيها، وتعزيز الردع والحفاظ على حرية عمل إسرائيل العسكري.

وحتى الفترة الأخيرة، فقد منحت القدرات العملياتية والاستخبارية للجيش الإسرائيلي، حرية عمل مطلقة تقريبًا بفضل عدة عوامل، منها: الحرب في سوريا، والمعركة التي أدارتها الولايات المتحدة ضد داعش، وتشابك مصالح إسرائيل مع الدول العظمى التي تعمل في المنطقة والدول العربية.

وأضاف الكاتب أنه على خلفية كل ما تقدم، امتنعت إيران وحزب الله وسوريا، عن الرد على العمليات التي نسبت لإسرائيل، ولكن في جهاز الأمن يعتقدون أن التطورات في المنطقة تغير الوضع، فاستقرار نظام بشار الأسد وتدخل روسيا في سوريا لم يعد يسمح لإسرائيل بالعمل بنفس الدرجة التي كانت تريدها.

وبيّن في مقاله أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، تريد سحب القوات الأمريكية من الشرق الأوسط، والحفاظ على الاستقرار في العراق، كما أن القوات التي عملت في العراق في ظل حكم دونالد ترامب، مطلوب منها الآن الامتناع عن المس بمصالح الولايات المتحدة، منوّهًا إلى أن "استبدال الإدارة، أدى بروسيا إلى أن تظهر التدخل وتعميق نفوذها في كل المنطقة".

وأفاد أن التداعيات أصبحت واضحة الآن؛ فالتقارير عن الانفجار الذي وقع في "نطنز" نشرت قبل بضع ساعات من زيارة وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن لإسرائيل، الذي لم يكن يعرف عن العملية، الأمر الذي عمق التوتر بين واشنطن وتل أبيب في المقابل، كما أن ما نٰشِر بشأن مهاجمة إسرائيل لسفن إيرانية وتصفية شخصيات إيرانية رفيعة، قوض سياسة الغموض حول هذه العمليات.

وفي سياق متصل قال زعم كبار الضباط في جهاز الأمن الإسرائيلي، أنه "في ساحات أخرى، أثبتت نظرية المعركة بين حربين نفسها، بسبب الحرص على إدارة مسؤولة للمعركة".

وكشفت الكاتب في المقال، أن "الجيش الاسرائيلي خلص إلى أن هذه الرؤية لم تعد ذات صلة في عدد من الساحات، التي فيها يجب العمل كجزء مما يعتبر أمرًا دارجًا، على سبيل المثال، العمليات ضد داعش، التي ركزت على التعاون مع مصر في سيناء، وشملت هجمات كثيرة نفذتها إسرائيل في شمال شبه جزيرة سيناء".

https://www.haaretz.com/israel-news/.premium.HIGHLIGHT-senior-israeli-defense-officials-question-effectiveness-of-iran-operations-1.9770400 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 2