يرى مراقبون ان التفسير الأساسي للزيادة الكبيرة لعدد المصابين بفيروس كورونا هو ذاته الذي يشرح انتشار العدوى في بقية الدول العربية، فكثير من العراقيين ليسوا قادرين اقتصاديا على شراء معدات الحماية أو الالتزام بالتباعد الاجتماعي، إلى جانب عدم تصديق شريحة واسعة لجدية خطر الفيروس.
العراق بلد منهك اقتصاديا لذلك من الصعب أن تنجح إجراءات الإغلاق لأن أهل القوت اليومي يجب أن يعملوا ليس كل الناس موظفين برواتب من الحكومة لذلك يضطرون للخروج والعمل. وهؤلاء غير قادرين على تأمين وسائل الحماية الشخصية (كمعقم اليدين وقناع الوجه) التي تعد رفاهية بالنسبة لهم.
ومع صعوبة فرض إجراءات الإغلاق والتباعد الاجتماعي، يبدو أن كثيرا من العراقيين غير مقتنعين بأخذ اللقاح.
ويقول أحد الأطباء إن فريقه الطبي "يتوسّل" الناس لأخذ اللقاح، وبالكاد ينجح في إقناع عدد من الأشخاص بذلك، وغالبا ما يكون هؤلاء من أقارب الكادر الصحي "لأنهم على درجة اطلاع أكبر ولديهم ثقة أكبر".
ويؤكد إن من يأخذ جرعة اللقاح يعمل على نشر صوره على فيسبوك وإنستغرام لإظهار إقدامه على أخذ اللقاح وبالتالي تشجيع الآخرين.
وكان العراق قد بدأ برنامج التلقيح مع نهاية شهر مارس/آذار.
ولوحظ أن كثيرين يرفضون أخذ لقاح أسترازينيكا، بسبب الأزمة التي تسبب بها الإعلام فعندما وردت أخبار بأن بعض دول أوروبا أوقفت استخدام أسترازينيكا أصبح العراقيون يرفضون أخذ هذا اللقاح ويشترطون لقاح فايزر للموافقة على التطعيم.
في العراق تجد مراكز اللقاح التي تقدم لقاحي سينوفارم الصيني وأسترازينيكا البريطاني فارغة، في حين أن طوابير من الناس تتجمع عند مراكز فيها لقاح فايزر.