اهتمت وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي بكل انتماءاتها سواءً الكردية أو العربية او التابعة للمعارضة بخبر إطلاق قسد للقيادي في تنظيم داعش جابر سعد الملا الذي كان معتقلاً لمدة 15 شهراً في سجن عايد بمدينة الطبقة شرط مغادرته مناطق سيطرتها فضلاً عن دفع كفالة إفراج بقيمة 10 آلاف دولار.
في سياق المعلن أن المذكور أُطلق سراجه ضمن وساطة عشائرية، على اعتبار أن جزءاً من العشائر يقاتل أبناؤها ضمن صفوف قسد، فيما ترجح التسريبات بأن الملا قد يتم تسليمه للعراق، لكن دون وجود شيء يؤيد تلك المعلومات.
ومع ذلك فإن ترجيحات بعض المصادر العراقية تؤيد الفكرة القائلة بأن عملية النقل السرية لـ 18 معتقل أجنبي من قادة داعش إلى سجن علايا في القامشلي مقدمة لتسليمهم إلى السلطات العراقية بعيداً عن أنظار التحالف الدولي.
في سياق ذلك قال مصدر مقرب من السلطات العراقية تعقيباً على تلك المعلومات: ما تم ترويجه غير منطقي أبداً، إذ كيف يتم الحديث عن صفقة بعيداً عن أنظار التحالف الدولي ، فيما تتناقل ذلك وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي وناشطون عاديون يعيشون في مناطق سيطرة قسد ؟ التحالف الدولي لديه استخبارات وعيون ورصد عالي المتسوى للمنطقة وما يجري فيها وهو ليس بتلك السذاجة، كما أن الرأي العام ليس بتلك السذاجة أيضاً لتصديق تلك الرواية، العراق دولة، والدولة لا تبرم اتفاقاً مع ميليشيا دون أن تكون هناك دول أخرى نافذة وعلى مستوى أممي حاضرة وفق تعبيره.
مقابل هذه الرواية ، خرجت رواية أخرى تفيد بأن الصفقة تمت بين قسد والعشائر العربية، التي ينتمي إليها القيادي في داعش، والمقابل إضافةً لدفع الكفالة والخروج من مناطق سيطرتها، هو لعب دور بين قسد وداعش من أجل إبعاد أنشطة الأخير عن مناطق قسد وتركيزها في ريف حلب ، حيث الجيش الوطني المدعوم تركياً وهو العدو المشترك لكل من قسد وداعش وفق مصادر مطلعة.
بينما رأت مصادر عشائرية بأن الموضوع أخذ من الاهتمام والحديث أكثر مما يستحق، إذ أن الوساطة كانت عشائرية ليس حباً بداعش، بل لأن هذا القيادي ينحدر من الوسط العشائري، وهو ما نسميه لدينا بالفزعة العشائرية، شرط الابتعاد نهائياً عن مناطق شرق الفرات والبادية ، قسد استجابت لوساطة العشائر ، وهي مهتمة جداً بتوثيق صلاتها مع العشائر العربية هناك، وإلا فإنها ستكون أمام أكبر خطر يهدد نفوذها في المنطقة، بالتالي من مصلحة قسد كسب العشائر في المنطقة وفق قوله.