درعا 2011 بنسخة جديدة في الجنوب السوري

إعداد - ليلى عباس

2021.04.27 - 08:59
Facebook Share
طباعة

يعود مشهد بداية الأحداث السورية قبل نحو عشر سنوات ليتكرر في محافظة درعا (جنوب سورية)، بين المظاهرات الرافضة للتواجد الأمني للدولة من جهة، وبين النزاعات على "سيادة" المحافظة من خمسة جهات أمنية وعسكرية سوريّة وروسية.

الغموض سيّد الموقف، فلم تنجح اتفاقيات التهدئة على كثرتها، ليبقى الاقتتال بين الفصائل المسلحة والاغتيالات للعناصر الأمنية والعسكرية الرسمية مستمرة، فتعيش محافظة الجنوب حالة من الغليان من جميع النواحي.

كيف تتوزع الجهات على الأرض؟

من المعروف أن الجانب الروسي يدعم اللواء الثامن التابع للفيلق الخامس بحيث يعتبر اللواء الثامن قوة عسكرية مهمة في المنطقة الجنوبية إضافة لتكليف اللواء الثامن بمهام أمنية عبر قائده أحمد العودة والذي بات يعتبر المندوب الأمني الروسي إلى الأردن.

في حين أن جهات من السلطة السورية تعمل بشكل منفرد في درعا دون أي تنسيق مع الجانب الروسي رغم الاستهدافات التي تتعرض لها من قبل المجموعات المسلحة الرافضة للتسوية.

أما الفصائل المسلحة فتعمل بالتنسيق الضمني مع اللواء الثامن وتتكون من عناصر رافضين للتسوية تقوم باستهداف حواجز الجيش والأجهزة الأمنية إضافة لاستهداف الطرقات التي تنتقل عليها وحدات الجيش السوري والأجهزة الأمنية عبر كمائن.

كما تتواجد جهات أمنية تنفذ الأوامر الروسية وتقوم باستفزاز الأهالي ما يساهم بخلق ردات فعل ضد الدولة السورية، إضافة لجهات أخرى ليس لديها مشاكل مع الأهالي وتعمل كذراع أمنية للجانب الروسي لحل الخلافات الأهلية في المحافظة.


ما وراء الصراع؟

تتحدث مصادر عن مساعي روسيا لإخراج جهات تابعة للسلطة السورية من درعا، والعمل على تسليم اللواء الثامن من الفرقة التاسعة لزمام الأمور العسكرية فيها، واستلام جهاز أمني مقرب منها في المحافظة بهدف إزاحة المجموعات المقربة من حلفاء للسلطة السورية عن الساحة والمنطقة الحدودية بمسافة 80 كم.

وفيما يخص الفصائل المسلحة، تسعى روسيا إلى تقييد حركة قادة المجموعات والتنظيمات المتواجدة في درعا والأردن، بعد طلب الأخيرة إبعاد القوات الحليفة والمجموعات التابعة لها عن حدودها بمسافة 50 كم ضمن الأراضي السورية.

وعملت عمّان على إعادة فتح معبر جابر - نصيب الحدودي مع سورية واتخاذ إجراءات لتسهيل حركة المرور بين الجانبين في إطار اتفاق اقتصادي بخلفيات أمنية مع الجانبين السوري والروسي على حد سواء.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 8