مراسل آسيا _ محمود عبداللطيف

 عَلِمَت وكالةُ أنباء آسيا من مصادرَ مطّلعةٍ أنَّ تنظيمَ جبهةِ النصرة والفصائل المُتحالفة معه في مناطق ريفِ القنيطرة المُتاخِم لشريطِ الفصلِ مع الأراضي المحتلّة، أبلغت الدولةُ السوريّة رفضها للطرحِ الذي تقدّمت به دمشق لإخلاءِ المنطقةِ من الوجودِ المسلّح من دونِ قتال.

وقالت المصادرُ نفسها: إنَّ تنظيمَ جبهة النصرة المنتشرِ في قريةِ "جباتا الخشب" الملاصِقةِ لشريطِ الفصل، عزَّزَ من انتشارِه على خطوطِ التماسِ مع الجيشِ السوريّ جنوبي بلدة "حضر"، وأبلغت قياداتُ النصرةَ كافّة الفصائل برفضِ أيّ طرحٍ للتسويةِ يُقدّمُ من دمشقَ أو من الجانبِ الروسيّ تحتَ طائلةِ مواجهةِ عقوبةِ الخيانة في حالِ تمَّ عقدُ أيّ لقاءٍ من قِبَلِ أيّ فصيلٍ مع لجانِ المصالحة.

وكانَ القياديّ في تنظيمِ جبهةِ النصرة "وضاح طالب" الذي رفضَ عرضَ التسويةِ في "جباتا الخشب" والمناطق المحيطةِ بها، هو أحدُ الشخصيّات التي تُجرِي اجتماعاتٍ مُتكرِّرة مع قياداتِ "لواء جولاني" التابع لجيش الاحتلالِ الإسرائيليّ، وكانَ قد رفضَ فتح جبهاتِ القتالِ مع الجيشِ السوريّ استجابةً لطلبِ قرينه "كمال مورو" في بيت جن، تاركاً إيّاه وحيداً في مواجهةِ تقدّمِ الجيشِ قَبلَ أنْ يُجبِرَ "مورو" على الرضوخِ لشروطِ الدولةِ السوريّة.

وفي حين أنَّ النصرةَ وحلفاءَها ينشرونَ أسلحتهم الثقيلة كالمدفعيةِ وراجماتِ الصواريخِ بالقربِ من السياجِ الشائكِ الذي يشكّلُ شريطَ الفصلِ مع الجولانِ المحتلِّ؛ لتجنّب استهدافِه من قِبَلِ نيرانِ الجيشِ السوريّ، وكانت حكومة الاحتلال قد فتحت خلالَ الصيفِ الماضي معبراً غير شرعيٍّ لتقديمِ الدعمِ بصورةٍ مستمرّةٍ للنصرةِ في جباتا الخشب من خلالِ طريقٍ عبّدته فرق الهندسة المختّصة في جيشِ الاحتلال، وهذا يُؤكّدُ أنَّ "النصرةَ" تراهنُ على ورقةِ "الدعمِ الإسرائيليّ" في رفضها لطلبِ التسوية، علماً أنَّ المسلّحين في بيتِ جن كانوا يراهنونَ على الورقةِ ذاتها قبلَ أنْ يتمَّ حصارهم من قِبَلِ الجيشِ في معركةٍ غابَ عنها سلاحُ الجوّ بشكلٍ كامل على الرّغمِ من وعورةِ المنطقة.

يُذكرُ أنَّ اتّفاقَ "بيت جن" ما زالَ يسيرُ بشكلٍ بطيء، فعلى الرَّغمِ من خروجِ المسلّحين الغرباء من قريتي "بيت جن – مزرعة بيت جن" نحو محافظتي درعا وإدلب، ما يزالُ المسلّحون الذينَ تمّت تسويةُ وضعِ نحو ٣٠٠ منهم، يُماطلونَ بتسليمِ مقامِ الشيخ عبد الله، المقدّس لدى بعضِ القُرى المجاوِرة، إلّا أَّنَّ الجيشَ تسلّم يوم أمس "تل أبو علي" المُطلّةِ على "مزرعة بيت جن" من الطّرفِ الشرقيّ.