خاص وكالة أنباء آسيا_يوسف الصايغ

في وقتٍ تَواصلَ طرحُ التَّساؤلاتِ ورسمُ علاماتِ الاستفهامِ حولَ المُقابلةِ التي أطلَّ بها رئيس حُكومةِ لُبنان سعد الحريري من السَّعوديّة مع الإعلاميّةِ في تلفزيونِ المستقبل بولا يعقوبيان، جاءَ المَقطعُ المُسرَّبُ لمحادثةٍ مع أحدِ الأشخاصِ السعوديّينَ الذي كانَ حاضراً في مكانِ إجراءِ المقابَلةِ ليزيدَ الشكوكَ حولَ وضعِ الحريري، والذي باتَ مِنَ الواضحِ أنّهُ يكتنفهُ الكثيرَ من الغُموض.

وفي تطوّرٍ جديدٍ بعد المُقابَلة نشرت يعقوبيان على حسابِها على انستغرام مقطعاً للفيديو الذي يُظهِرُ مُحادثتها مع الشخصِ السعوديّ المذكور، دحضَ ما سبقَ ترويجهُ عن أنّها كانت تطلبُ من ذاكَ الشخصِ الذي كانَ حاضراً في مكانِ إجراءِ المُقابَلة، إعطاءَ الرئيسِ الحريري الهاتفَ ورَفضَ الأخيرِ لهذا الطّلب.

لكنَّ المُفارقةَ أنّهُ ظهرَ على حسابِ يعقوبيان على انستغرام أنّها كانت في "أُوتيل ومنتجع نارسيس" في مدينةِ العليا في الرِّياض، وهو ما يدحضُ كلَّ ما سبقَ ذِكرهُ بأنَّ المُقابلةَ حَصلت في منزلِ الحريري العائليّ، ومن خلالِ الدخولِ إلى الرابطِ المُرفَقِ الواردِ على صفحةِ يعقوبيان على انستغرام، تظهرُ صورةُ يعقوبيان ضمنَ آخر التعليقاتِ الواردةِ على صفحةِ الأوتيل المذكور، كما تُظهِرُ الخَريطةُ أنَّ الأُوتيل المَذكور يَقعُ في منطقةِ العليا الغربيّة في الرِّياض.

رابط الأُوتيل على إنستغرام: (https://www.instagram.com/…/narcissus-hotel-and-residence-…/)

وعليه يبدو أنَّ يعقوبيان فَضحت دون أنْ تَدرِي مكانَ إجراءِ المُقابَلة مع الحريري، ورُبّما يأتي ذلكَ في سِياقِ الهفواتِ والأخطاءِ التي حَصلت أثناءَ المُقابَلة، والتي زَادَت مِنَ الشّكوكِ حولَ مكانِ الحريري الحقيقيّ ومكانِ إقامته، إذ شكّلَ ظهورُ أحدِ الأشخاصِ وهو يحملُ ورقةً في يدهِ بينما يقومُ الحريري بالنظرِ إليها بشكلٍ دائم، وكأنّها إشارةٌ بأنَّ رئيسَ الحكومةِ كانَ يتلقّى من شخصٍ ما الرسائلَ التي يجب أنْ يُمرِّرَها عبرَ المُقابّلة التي أَظهرَت بِمَا لا يَدع مجالاً للشكِّ بأنَّ الحريري لا يتصرّفُ بحرِّيتِه، وهناكَ الكثيرُ مِنَ التحليلاتِ التي وردت بهذا الخصوص لجهةِ تحليلِ لُغةِ جسدِ الحريري وأسلوبِ كلامِه، والتي جاءَت جميعها لتُؤكّد نظريّةَ حجزِ حرّيةِ الحريري في السَّعوديّةِ وتعرّضهِ لضغوطٍ نفسيّةٍ هائلة، وما أَقدمت يعقوبيان عليه يأتي أيضاً في سياقِ تعزيزِ النظريّةِ نفسها.