تمكن وزير الخارجية البولندي، فيتولد فاشيكوفسكي، من العثور على دولة جديدة في القارة الأمريكية، ليواصل بذلك فتوحات، فاسكو دي غاما، وكولومبوس في العالم الجديد.


وأثار الوزير موجة من السخرية في شبكة الإنترنت، إثر تصريح خلال زيارته إلى الولايات المتحدة، عن نيته لقاء نظيره من دول "سان إسكوبار" لأول مرة في تاريخ الدبلوماسية البولندية.


وقال لقناة "Polsat" البولندية: "تلقينا اقتراحات حول عقد نحو 20 لقاء مع مختلف الوزراء من دول بحر الكاريبي، وقد يصبح بعض تلك اللقاءات، الأول في تاريخ دبلوماسيتنا، ومن هذه الدول، على سبيل المثال سان إسكوبار وبليز".


وبعد تصريحات فاشيكوفسكي انتقلت "جمهورية سان إسكوبار الديمقراطية" من عالم خياله إلى العالم الإلكتروني، وفتحت حسابا خاصا بها في موقع "تويتر"، وأعلنت عبره عن إعفاء البولنديين من تأشيرات الدخول إلى أراضيها، وعن فتح جسر جوي مباشر بين البلدين، وعن تأييدها ترشيح وارسو لعضوية مجلس الأمن الدولي.


بدوره اعتبر وزير الدفاع البولندي السابق، توماش سيمونياك، أن فاشيكوفسكي بانخراطه في المحادثات مع ممثلي دول لا وجود لها، أصبح يضر بالمصالح الوطنية لبلاده بقدر أقل بكثير من الأضرار الناجمة عن أنشطته العادية.


وفي نهاية المطاف، اضطرت وزارة الخارجية البولندية للتعليق على تصريح فاشيكوفسكي، وتبريره كـ"زلة لسان". وقالت يوفانا فايدا، الناطقة باسم الوزارة أن فاشيكوفسكي كان يتحدث عن لقاء محتمل مع وزير خارجية دولة سانت كيتس ونيفيس، التي تقع في جزر ليوارد شرقي البحر الكاريبي. وأضافت فايدا أن الوزير سبق له أن اجتمع مع نظيره هذا على هامش قمة الاتحاد الأوروبي - مجموعة دول أمريكا اللاتينية والكاريبي، في الدومينيكان في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.


لكن للأسف الشديد، لا يتوافق توضيح وزارة الخارجية البولندية هذا مع سياق تصريح فاشيكوفسكي، الذي تحدث عن أول لقاء ستشهده الدبلوماسية البولندية مع هذا الوزير المجهول. أما اسم "سان إسكوبار"، فلا يعيد إلى الأذهان دولة سانت كيتس ونيفيس، بل اسم "بارون" المخدرات الكولومبي الشهير، بابلو إسكوبار، المعروف بارتكابه مجازر بشعة بحق أعدائه.


وتأتي زيارة فاشيكوفسكي إلى الولايات المتحدة، في إطار حملة حشد التأييد لترشح بولندا للعضوية غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي، إذ من المقرر أن يجري التصويت لاختيار أعضاء جدد في يونيو/حزيران المقبل.

المصدر: وكالات