كتب مراسل اسيا

بعد المظاهرات المطالبة بحل هيئة تحرير الشام و الانتقادات الموجهة للهيئة من شرعييها خرجت صيحة مدوية من قلب الهيئة تتكلم عن فضائح غير متوقعة و فساد متجذر على لسان القيادي " ابو العبد اشداء " المسؤول العام لكتلة حلب المدينة و الاداري في جيش عمر بن الخطاب حيث نشر مقطع فيديو على اليوتيوب عبر موقع الاعلامي احمد رحال التابع للهيئة الذي سارع لحذف الفيديو بعد ساعات حيث تمكن مراسل اسيا نيوز من الحصول على الفيديو فيما بعد


و جاء الفيديو بعنوان " كي لا تغرق السفينة " تحدث فيه ابو العبد عن عدة نقاط حساسة كان اهمها
اولا : التبعية للداعم
تم تأسيس الهيئة بعد ثلاث سنوات من تجربة مدينة حلب التي تم بيعها مقابل مدينة الباب و بالرغم من التطور بعمل الهيئة الا انها لم تستطع التخلص من الاتفاقيات السياسية و التبيعة للداعم حيث تم الانسحاب من مناطق شرق السكة و حديثا من مناطق ريف حماه الشمالي بطلب من الداعم


ثانيا : الهيئة حقل تجارب شخصية
قال ابو العبد ان الهيئة لم تعد مشروع امة او جماعة او تيار بل استبد بها اشخاص حولوها لحقل تجارب شخصية و من ينتقدهم يتم تسفيهه و تخوينه و تهميشه و اهمال القيادة للتحصين و التدشيم و التطوير العسكري و لم ينفق على ذلك الا القليل بالرغم من الايرادات الكبيرة للهيئة و كانت الهيئة تعلم قبل شهرين من بدأ الحملة على كفرنبودة و قلعة المضيق و لم تهتم بالتحصين و التدشيم في المنطقة


ثالثا : الهيئة مملكة خاصة للبعض
حولت القيادة الهيئة لمملكة خاصة لاقربائهم و اصدقائهم و تم تعيينهم في مفاصل مهمة و تم تهميش الكفاءات و الخبرات بل تحولت لكيان طارد للكفاءات فخرج منها العديد من الشرعيين و الفصائل مثل حراس الدين و انصار التوحيد و الشرعيين كا المحيسني و ابو يقظان المصري و غيرهم و طريقتهم في ادارة الشكاوي هي الكرسي الدوار كتعيين مسؤول المعابر بدل مسؤول الاقتصادية و بالعكس و يتم تعيين اقربائهم و اصدقائهم في اكثر من عشرة مناصب في الهيئة


اما عن الانصار و المقاتلين فقد بدأ عدد المناصرين بالتناقص و خاصة بين اهل المناطق التي تسيطر عليها الهيئة بات معظم مقاتليها هم من المناطق المهجرة كالغوطة الشرقية و حلب و حمص و درعا و هؤلاء و التي اصبح معظمهم بين قتيل جريح و فقير


رابعا : الفساد المالي
عند تأسيس الهيئة حصلت على مبلغ 100 مليون دولار و استحوذت على كامل خيرات و ايرادات ادلب و و المعابر الا ان مقاتلي الهيئة باتوا افقر الناس و تم كنز تلك الاموال و تحويل الحديث عن الامور المالية تجاوزا للخطوط الحمر و بات من يعمل في المعابل ياخذ 250$ في اليوم بينما ال100$ هي حلم للمقاتلين على الجبهات و قد ترك العشرات من المقاتلين الهيئة بسبب الفقر و قلة الموارد
اما عم الاموال و الموارد التي مصادرتها من حركة نور الدين الزنكي فقد بلغت 10مليون$ و 1200 الية و المئات من مستودعات المواد الغذائية و الذخيرة الا انه تم كنز كل ذلك و لم يصل المقاتلين شيء منه حتى ديات القتلى المدنيين لم تدفع


و قد عملت القيادة على جمع الضرائب و الاتاوات و السيطرة على التجارة و المعابر و مشاركة الكل بارزاقهم فقد تم مشاركة الفلاحين في اراضيهم و اجبارهم على بيع محصول القمح للهيئة بسعر بخس و تم بيعه لتاجر واحد قام بتصدير كامل المحصول لمناطق " النظام " و تمت السيطرة على تجارة المحروقات و السيطرة على اموال المنظمات و التعامل مع مهربي الدخان و اجبار مرافقي المرضى للسفر الى تركيا على دفع 2500$ للمرافق الواحد
خامسا : الفساد الامني


تم تفعيل كتابة التقارير و تصنيف المقاتلين من يتبع اتباع اعمى و من يجادل و يناقش و تم تهميش العديد من المقاتلين و حتى اخراج البعض منهم من الجبهات بسبب التقارير .


و بعد اقل من يومين على نشر الفيديو اصدر الجولاني قرارا بعزل ابو العبد من مناصبه في الهيئة و احالته للقضاء بتهم الكذب و نشر الاشاعات لمساعدة العدو
و لاقت اعترافات ابو العبد اهتماما بسبب التفصيل فيما قاله و المفاجئ للبعض و كان لابو العبد تسجيل صوتي مسرب منذ عام ينتقد تركيا بسبب تحكمها بالثورة حسب وصفه و انتقاده لتركيا العلمانية
ايام غامضة تمر على الهيئة الوليدة من رحم جبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة في بلاد الشام و التي بات وجودها على المحك