بعد أن قتلت حوالي 900 شخص في هجماتها الإرهابية، أعلنت منظمة إيتا (إيوسكادي تا اسكاتاسونا) العام الماضي رسميًّا حل نفسها.


الجناح السياسي لمنظمة إيتا كان حزب باتاسونا، وحصل على 224 ألف صوت من أصل مليون و250 ألف ناخب في إقليم الباسك، خلال الانتخابات التي جرت عام 1998 بإسبانيا. 


كان حزب باتاسونا ينكر علاقته بمنظمة إيتا، لكن كان الكثير من المعطيات يكشف العلاقة العضوية بين الاثنين بدءًا من خطاب الحزب وحتى علاقات ممثليه. 


كشف قاضي المحكمة العليا الإسبانية بالتازار غارزون العلاقات بين وإيتا وباتاسونا خلال النظر في دعوى حظر  الأخير. 


بناء على ذلك، كان هناك قائمة من 23 بندًا أعدها القاضي، منها أن حزب باتاسونا لا يعتبر إيتا تنظيمًا إرهابيًّا، وحتى ترشيحه معتقلين سياسيين عنه. 


بالنتيجة، جمدت السلطات الإسبانية عام 2002 حزب باتاسونا ثلاثة أعوام بدعوة ارتباطاتها مع منظمة إيتا، وعام 2008 حظرت الحزب، الذي لم يتمكن من المشاركة في انتخابات 2009. 


من بين مسوغات حظر حزب باتاسونا عدم إدانته العمليات الإرهابية واستخدام شعارات وإعلانات تدعم الإرهاب وتحريض الشعب على العصيان ضد الدولة. 


المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان رفضت بإجماع الأصوات طعنًا تقدم به حزب باتاسونا. وبذلك، خسر الحزب معركته  القانونية مع القرار الصادر عن المحكمة المذكورة عام 2009. 


عند مقارنة حزب الشعوب الديمقراطي بحزب باتاسونا يمكننا رؤية مشهد أكثر فظاعة. لأن هناك أدلة ملموسة ضد الزعيم السابق لحزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دميرطاش، الموقوف حاليًّا،  من قبيل تصريحاته التي تمجد علنًا زعيم "بي كي كي" المسؤول عن مقتل 40 ألف شخص، فضلًا عن طلبه مشاركة نواب الحزب في جنازات انتحاريي "بي كي كي"، عوضًا عن إدانة الهجمات. 


كما أن حزب الشعوب الديمقراطي حرض الناس على الخروج إلى الشارع ضد الدولة في أحداث وقعت يومي 6 و7 أكتوبر 2014 بناء على دعوة من الحزب، وسقط فيها 50 شخصًا. 


علاوة على ذلك، حاول قادة حزي الشعوب الديمقراطي ومنهم دميرطاش، أمام وسائل الإعلام، شرعنة إرهاب تنظيم "بي كي كي". 


لو أن قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان سوف تُطبق فليس هناك مخالفة في عزل رؤساء بلديات دياربكر وماردين ووان.


المخالفة الحقيقية هي في مواصلة حزب الشعوب الديمقراطي تقديم الدعم للإرهاب تحت مظلة حزب سياسي مشروع.