بعد عملية أفيفيم كانت تصريحات رئيس الحكومة سعد الحريري وسطية ومنطقية، الرجل تحدث باتزان وفق رأي البعض وقال أن الدولة والحكومة تحركا على الجانب السياسي والدبلوماسي للتنديد بالعدوان الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية.

لكن كما يُقال بالعامية "الحلو ما بيكمل" يتحدث أحد المتابعين، ويضيف قائلاً إن تصريحات رئيس الحكومة الأخيرة تجاه حزب الله بانه يمثل مشكلة على مستوى المنطقة لم يكن موفقاً فيه، فرئيس الحكومة في هذه الفترة بحاجة كما البلد لكل فرصة توافق وإجماع تخفف من الاحتقان والتوتر، لا سيما وأن هناك تحدي اقتصادي للبلاد والعباد ويتطلب تضافر كل الجهود للخروج من مصاعبه بحسب قوله.
رئيس الحكومة الحريري أعرب خلال مقابلة مع قناة CNBC الأمريكية عن مخاوفه من اندلاع حرب محتملة في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدأ أنه وجزء من الفريق الحكومي لا يوافق على تصرفات الحزب، مشيراً أيضاً إلى أن الحزب لا يسيطر على الحكومة، بل هو شريك فيها وفي البرلمان، لكنه يسيطر  على شرارة أي حرب قد تندلع لدواع إقليمية. وفق قوله.
ما قاله الحريري خلال المقابلة أثار عاصفة جدل بين اللبنانيين، وكالعادة بين فريق 8 آذار والتيار الحر وأنصارهم من جهة وقى 14 آذار ومناصريهم من جهة أخرى.
حيث قال بعض مناصري الحزب بأن عملية أفيفيم تثبت منطق القوة والثقة لدى اللبنانيين وتجعل الإسرائيلي يفكر ألف مرة قبل التهور في أي مغامرة ضد لبنان، وهذا ليس في صالح فريق لبنان بل في صالح لبنان وكل شعبه وفق تعبيرهم.
في حين رد البعض الآخر من مناصري 14 آذار بالقول: انه لا يجب أن يكون قرار السلك والحرب بيد حزب أو تيار لبناني بل يجب أن يكون بيد الحكومة وتشترك فيه كل الأحزاب.
بينما حيا آخرون الحريري لشجاعته في توصيف المشهد اللبناني ، واعتبره آخرون قد اكتسب نضجاً سياسياً لم يكن موجوداً في الفترات السابقة وفق رؤيتهم.
بينما اعتبر مراقبون أن ما قاله الحريري في هذا التوقيت بالذات يضر بلبنانن فالحكومة والبرلمان وكل الأحزاب والقوى بحاجة التوافق ونسيان الخلافات حالياً، لأن هناك استحقاقات اقتصادية محاربة فساد وخفض عجز والخطوات التي يجب اتباعها لترميم الوضع الاقتصادي، وهذا نوع من التصريحات يشنج الأجواء بحسب رأيهم.