تتابع وسائل الاعلام اللبنانية جهود الرئاسات الثلاث لتفادي الوضع الاقتصادي وكذلك مشاورات جلسات رئيس الجمهورية مع الحكومة ورئيسها.

وقد لفت تلك الوسائل ما تم تسريبه حول اعتراض الرئيس الحريري على الرئيس عون عندما اراد رفع الجلسة دون التطرق لاستراتجية الامن السيبراني ملوحا بمغادرة الجلسة، مما دفع بالرئيس عون لتدارك الموقف طالبا طرح الموضوع مجددا نظرا لاهميته بالنسبة للحريري وحكومته.
تم مناقشتة البند وعرضه تفصيلياً من خبراء برئاسة الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمود الأسمر وتمّت الموافقة على البند.
فما هو الامن السيبراني ولماذا يبدي الحريري اهتماما مفاجئا به وما هي البنود التي لم يتم الكشف عنها فيما يتعلق بهذا النوع من الامن.
الامن السيبراني او امن الحاسوب والذي يهدف لحماية المعلومات والبيانات من هجمات القرصنة، زاد الاهتمام بهذا الامن منذ ١٥ عاما، ابرز المشهورين فيه هم الامريكيون والروس والصينيون وبعض دول اوروبا كفرنسا وبريطانيا.
كذلك ايران هي من الدول التي باتت محترفة بهذا النوع من الامن، فضلا عن الهند وباكستان التي تصنف اجهزة استخباراتهما ضمن اقوى ٦ اجهزة استخبارات في العالم.
لماذا يهتم الحريري لتلك الدرجة بالامن السايبري؟ يقول احد المتخصصين بأن الحريري مولع بالتويتر ومن الطبيعي ان يكون الحساب الشخصي لاحد المشاهير على تويتر او غيره عرضة لهجمات محاولات الاختراق وسرقة المعلومات والرسائل وقوائم الاصدقاء، لبس مستبعدا ان يكون الحريري قد تعرض لمثل هذه المحاولات دون ان يتم الاعلان عن الموضوع وفق رأيه.
في حين يربط اصحاب نظريك المؤامرة بين حماس الحريري للامن السايبري وبين رغبته لفرع مختص بهذا النوع وتحويله الى ذراع لحزبه على غرار فرع المعلومات وفق ادعائهم.
البعض يرى انه بغض النظر عن التحليلات فلا بد للبنان وحكومته وكل مؤسساته الاهتمام بامن المعلومات لان الجميع بات يستخدم الكمبيوتر والاجهزة الذكية، وكل تلك المعلومات عرضة لهجمات اسرائيل وامريكا السايبرية، حتى ان متابعة مخططات سير الترافيك والخطوط البيانية التي تدل على وقوع هجمات سايبر اظهرت بأن لبنان من اكثر الدول التي تتعرض لهذا النوع من الهجمات بحسب قولهم.