كتب مراسل "آسيا

 بعد حرب إعلامية لم تقل ضراوة عن تلك الدائرة على الأرض، حيث كان كل طرف يدُعي السيطرة على مدينة خان شيخون، باتت وسائل إعلام عربية وأجنبية تتحدث رسمياً عن سيطرة الجيش السوري على تلك المدينة التي بدت خاويةً تماماً، يقول احد المراقبين، ويضيف : على مايبدو فإن الأخبار لاتي بثتها وسائل إعلام سورية وأخرى حليفة لها عن انسحاب او هروب مقاتلي المعارضة خلال تقدم الجيش كانت صحيحة، فالصور والفيديوهات التي يتداولها ناشطون تظهر ذلك، ويختم قائلاً: في الحروب معارك الإشاعات والدعاية النفسية أمر طبيعي جداً بل ومن حق كل طرف يقاتل الآخر، وهنا كانت الغلبة للجيش السوري ميدانياً ونفسياً برأيي الشخصي وبكل حيادية.

غرد المعارض مصطفى سيجري قائلاً: الجيش الوطني وباتخاذه قرار المشاركة في معارك ريف حماة وادلب لم يتعالى على الجراح فقط بل اتخذ قرار التضحية وتنفيذ أكبر عملية انغماسية أستشهادية بتاريخ الحركات النضالية من خلال دخوله مناطق سيطرة النصرة والعبور على حواجز الملثمين وقواته عرضة للاغتيال والقتل من اليمين والشمال والخلف وفق تعبيره.
ليعتقد آخرون بأن كلام سيجري تبرير للهزائم التي لحقت بما يُسمى الجيش الوطني وفي ذات الوقت تخوين لجبهة النصرة ومن معها، وأن كل هذا الكلام يعكس الحالة النفسية المتردية للمعارضة ومقاتليها بحسب رأيهم.
كذلك فبعد أن نشر المعارضون تغريدات الوعيد والتهديد للجيش السوري بأن معركة ادلب عامةً ستكون كسر عظم للحكومة السورية، عاد آخرون بعد سقوط مدينة خان شيخون لينادوا بما أسموه المشروع الوطني المستقل بعيداً عن التحالفات مع الدول سواءً كانت تركيا أو روسيا، حيث غرد المعارض جورج صبرا قائلاً: أكاد أسمع صوت خان شيخون تقول بالصوت العالي : أيها السوريون ، أما آن أوان المشروع الوطني المستقل، خارج الأيديولوجيا والانتماءات الأخرى ، وبعيداً عن ظلال الدول ؟ !
بالعودة للوضع الميداني تفيد المعلومات المتوفرة إلى أن الجيش السوري يعتزم السيطرة على الإم4 وهو اتستراد حلب ـ اللاذقية، مما يعني بأن السيناريو العسكري المتوقع هو عملية السيطرة على كباني في ريف اللاذية الشمالي حيث يتمركز مقاتلو الحزب التركستاني، كما أن مدينة جسر الشغور ستكون تحت مجهر النيران السورية والروسية بحسب المعلومات وتوقعات بعض المحللين، في حين يتخوف معارضون من أن تكون المعارضة القادمة بعد خان شخيون هي في سراقب وجسر الشغور.
والجهات التي سيقاتلها الجيش السوري وحلفائهم الروس هم الحزب التركستاني وأجناد القوقاز بالإضافة لسرية كابل مع ما تبقى من ميليشيات بعضها يتبع للجيش الآخر وأحرار الشام إضافةً لما يُسمى بالجيش الوطني المدعوم تركياً.
أخيراً يعتقد البعض بأن ثقل المقاتلين الأويغور أيضاً في تلك المناطق سيشجع الصين على الدخول للمرة الأولى في تلك المعركة قد لا يكون ذلك عسكرياً بالمعنى التقليدي، لكن بكيّن لن تغيب عن تلك المعارك لأن من سيتم قتالهم هم مواطنون صينيون بنسبة ليست قليلة.