كتبت زينة اليوسف

حزينة هي مدينة الشمس، فلا هي "مدللة" الحكام كما بيروت، ولا هي عروس يرغب بودها النافذون كما هي مدن أخرى في هذا الوطن الذي يديره سياسيون جل همهم تأمين مستقبلهم الشخصي.  ولا عزاء للناس، ما داموا عن حقوقهم غافلين. وما دام المقياس في الولاء هو العواطف الطائفية.


يقولها بالفم الملاَن دون وجل"أنا مع قوى الرابع عشر مت أذار" لكنه يهلل لكل عملية مقاومة في فلسطين ويحتفل دوما مع المحتفلين بمقاومة لبنان.


كان ضد الوجود السوري، لكنه دافع بشراسة عن الوجوك المدني السوري الشقيق وحارب العنصرية بلا وجل.



يخالف الفريق السياسي الذي يتعاطف معه ولا يقطع شعرة معاوية حتى مع الد الخصوم.


يجذب الى بعلبك وقلعتها ملكات الجمال والمغتربين، ينظم رحلاتهم ويستضيفهم في دارته، يشد من عزيمة المدينة بالاصرار على الفرح وعلى الأمل فكيف لا تحترمه وتقدره مهما اختلفت معه في الموقف السياسي الضيق؟


وسط هذا الحزن البعلبكي القديم، قدم الحرب الأهلية والاهمال من قبلها تبزغ من تراب المدينة أرواح متمردة لا تستسلم، فلا يقمعها حرمان فتهاجر، ولا يغتالها الخوف فتبتعد عن الهم العام.


لكأني به "رئيساً لجمهورية بعلبك المستقلة" عن واقعها البائس. ينثر الفرح، يفتح القلوب ويقرب اللبنانيين بنشاطه الشخصي وجهده المتفرد من بعلبك المدينة وبعلبك الناس. بعلبك المتنوعة التي تحترم كل الأراء مهما اختلف أصحابها


 فتجد عنوانها الأصيل عند حارس الفرح في المدينة الزميل في المهنة والاستاذ فيها والشاعر والناشط والسياسي والزوبعة الاجتماعية الذي يدعى صبحي منذر ياغي.


لعل الكلمات لا تفيه حقه، وقد وردتنا اتصالات وتمنيات من بعض أهالي المدينة لتقديم الشكر لرجل يسعى دوما لاظهار وجه بعلبك الذي لا يرفض الاختلاف بل يرحب به كما الأم التي تحتضن كل أبنائها.


من أبناء بعلبك ومحبيها، شكرا من القلب الى صبحي منذر ياغي.

وفي الصور المرفقة خير تعبير.