كتب مراسل آسيا - أنقرة

 


تتسارع الأحداث شرق الفرات وشمال سورية، وأخيراً اتفق الأمريكي والتركي على المنطقة الآمنة وإقامة غرفة عمليات مشتركة هناك، مما دفع واشنطن لتقول بأن تلك المنطقة ستساعد على عودة اللاجئين السوريين.

توصل أنقرة وواشنطن لغرفة العمليات المشتركة والمنطقة الآمنة هو برأي البعض إعلان صريح عن وقف عملية شرق الفرات التي كان الرئيس التركي قد أعلن عزمه على شنها، تلك المنطقة الآمنة والشراكة العملياتية مع واشنطن كانت من وجهة نظرهم المقابل من أجل وقف عمل عسكري على الأكراد الذين تدعمهم الولايات المتحدة.

فيما يرى البعض أن هناك مخاوف لدى الأكراد من ان يتم التخلي عنهم أمريكياً، ليرد آخرون على ذلك بالقول أن واشنطن لو أرادت فعلا التخلي عن هؤلاء لما كانت وافقت التركي على المنطقة الآمنة وغرفة العمليات.

وجهة نظر أخرى تقول أنه من مصلحة الأمريكي التوصل لاتفاق مع أنقرة، لأن ذلك سيحقق حمايةً للأكراد ويوقف عملية شرق الفرات، وفي ذات الوقت يردم الهوة بين أمريكا وتركيا على خلفية تقارب الأخيرة من موسكو وتفضيلها للسلاح الروسي.

بالتالي كيف ستكون ردة الفعل الروسية على الاتفاق الأمريكي ـ التركي؟ وهل سيؤثر ذلك على عمل الثلاثية الضامنة تركيا إلى جانب روسيا وإيران؟ هل تحاول واشنطن الولوج إلى الخط من أجل نسف تلك الثلاثية؟

الأهم فيما سبق هي ما أعلنت عنه قنوات أمريكية من أن المنطقة الآمنة ستساهم في إعادة اللاجئين، لم يحدد الأمريكيون عن أي لاجئين يتحدثون، عن هؤلاء المتاجدين في تركيا تحديداً؟ أم جميع اللاجئين الراغبين المتواجدين على الأراضي الأوروبية والراغبين بالعودة؟ وهل ترمي واشنطن إلى تحويل المنطقة الآمنة لمنطقة حكم ذاتي تحت إشرافها وإشراف تركيا؟