كتب مراسل آسيا _ دمشق

 تشتعل الجبهات في ريف حماة الشمالي وادلب، والجيش السوري بالتنسيق مع الروس يتقدم نحو بعض المناطق، موسكو كانت قد أكدت عبر رئيس مركز المصالحة الروسي اللواء أليكسي باكين بأن الجماعات المسلحة خرقت الهدنة وزاد ذلك الخرق حتى وصل إلى أكثر من 42 عملية استهداف لبلدات وقرى في كل من حماة واللاذقية.


الروس سموا الجماعات التي قات بتلك الخروقات بـ غير الشرعية، علماً أن موسكو كانت تسميهم مقاتلي المعارضة وتفصل بين من هم متشددين ومن هم اقل تشدداً وفق التعبير الشائع، لكن أن تصر روسيا على تسمية الجماعات الغير شرعية، فهذا يعني بأن هناك قراراً سورياً ـ روسياً مشتركاً للقضاء على تلك الجماعات وتحرير ما أمكن من القرى والمناطق في ريفي حماة وادلب، وفق رأي البعض، حيث يشير هؤلاء إلى أن حجم الغارات الجوية بات أكبر وأشد من السابق على مواقع المسلحين.


في حين أن تغريدات المعارضين وبعض قادة الجماعات الناشطة في ادلب وحماة أظهرت فيديوهات للغارات السورية والروسية، وأبدى هؤلاء غضبهم، فيما كتب بعضهم بأن تلك الغارات ليست في حرب عالمية بين دول وإنما ضمن جماعات مقاتلة متواضعة وفق وصفهم، وهو ما يؤكد بأنهم يتقلون ضربات قاسية وفي ذات الأمر تأكد الأمر بأن موسكو تريد إنهاء تواجد تلك الجماعات، لا سيما بعد اعتداء طال قاعدة حميميم الجوية قبل أيام.


من جهته نعى أحد قياديي الجماعات المسلحة رائد العليوي المنتمي لما يُسمى بالجيش الثاني في الجبهة الوطنية للتحرير عدداً ن المقاتلين الذين لقوا مصرعهم في معارك ريف حماة ضد الجيش السوري وهم القائد العسكري فياض حمود والمجاهدين مصطفى الضايع و موسى الحسن وفق تعبير العليوي.


فيما تساءل مراقبون إلى أين ستؤول معارك ريف حماة، لا سيما بعد سيطرة الجيش السوري على الزكاة وتقدمه المتسارع نحو مثلث الموت على محور اللطامنة وكفرزيتا؟ هل هناك قرار سوري ـ روسي بتحرير هذا المثلث؟ إن نجحوا في ذلك كيف سيصبح الوضع الميداني للجماعات المسلحة؟ كما أن الغارات الجوية والفيديوهات التي نشرتها المعارضة نفسها حول الأمر تظهر بأن هذه الغارات لا تشبه سابقاتها على المنطقة، لاسيما من حيث القوة التدميرية وشدة التفجيرات التي تتسبب بها، ما مدى تأثير ذلك على الخسائر البشريةقبل المادية على جماعات المعارضة المسلحة؟