خاص اسيا

 


نشر موقع لبناني معروف يدعى " لبنان الان مقالا جاء فيه الكثير من الوقائع نقلا عن مصادر المانية موثقة. وزعم الموقع ان ضابطين سابقين منشقين عن الامن السوري يعملان مع داعش بعلم السي أي ايه ويقيمان في المانيا بغية تنفيذ عمليات ارهابية لحساب داعش لكن بعلم ال سي اي ايه وذلك كي لا تتقارب المانيا مع حكومة الرئيس السوري بشار الاسد.


مع العلم ان العلاقات الامنية بين سورية والدول الاوروبية متوقفة ويشترط السوريون لاعادتها فتح السفارات الاوروبية علنا في دمشق وهو الامر الذي يبدو انه اصبح قريبا.


فهل كانت اميركا تخطط لتحريب ذلك التقارب؟؟


لنقرأ المقال المنشور في "لبنان الان" نقلا عن مصدر الماني ثم سننشر مقالا يحلل الموضوع نهار الاثنين.


نص المقال:


فجرت "وكالة  المخابرات  الفيدرالية " الألمانية المعروفة بالبـ (BDN)  بالتعاون مع نظيرتها العسكرية المعنية مباشرة بملاحقة تنظيم داعش في ميادين الحروب المعروفة في المانيا باسم  " خدمات المخابرات المضادة"  (MAD) فضيحة  طالت بتداعياتها تعاون الالمان والاوروبيين مع الأجهزة الامنية الاميركية.


 التفاصيل روتها  السيدة "صوفيا ويبر" لمراسل "واشنطن ويكلي"   وهي أكدت أن ما هو معروف علنا عن قضية "رسلان - الغريب" غير ما يتضمنه ملف القضية.


" ويبر "هي ناشطة في تجمع " منظمات حقوق الانسان" وناشطة  لـ تقديم العون القانوني لضحايا جرائم الحرب بغرض ملاحقة جلاديهم، وهي عضو في تجمع  مدعوم من الحكومة الالمانية ومن الاتحاد الاوروبي مهمته جمع الأدلة حول مرتكبي جرائم الحرب وتوثيقها وملاحقة المجرمين الذين لجأوا الى اوروبا.


السيدة ويبر قالت لمراسل واشنطن ويكلي:

  "  برزت مؤخرا قضية ضابطين سوريين اعتقلتهم برلين في شباط الماضي فتبين لاحقا بانهما من عملاء الاميركيين وأن أحدهم عمل  في تنظيم داعش لصالح الأميركيين" 


وأضافت:

وقد قام الأميركيون بسحبهما من سورية بعد كشف علاقتهما بالCIA  بهدف اعادة زرعهما في المانيا لتأسيس خلايا ارهابية ترفع راية داعش ولكن تتلقى اوامرها من المخابرات الاميركية.


بداية الملف على ما يبدو كانت من خلال معلومات موثقة تابعها جهاز المخابرات العسكرية الالماني ونسق معه ضباط المخابرات الفيدرالية الالمانية لسنوات. وعندما تم تحديد ساعة الصفر سلم الطرفين الملف الى" وكالة الدفاع عن الدستور" اي جهاز الامن الداخلي الالماني حيث تم ابلاغ النيابة العامة والشرطة بكل المعطيات قبل ان يجري اعتقال الخلية وزج عناصرها في السجن وهم اثنان يقيمان في المانيا وثالث يقيم في باريس واخرين لم تقم برلين  باعلان مصيرهم بعد.


رأس الخلية 

رأس الخلية الداعشية المزعومة هو الكولونيل السابق في  ادارة " امن الدولة"  أنور رسلان. الذي كان الرجل الثاني في جهاز  يدعى فرع الخطيب المذكور في سجلات الامم المتحدة  بالفرع" 251 ".


وأما مساعده والشخص الرئيسي في الخلية الاميركية التي اعتقلتها السلطات الالمانية فهو  القيادي في تنظيم داعش في دير الزور سابقا "مساعد الضابط السابق في امن الدولة والمساعد الشخصي لأنور رسلان المدعو " اياد الغريب"

السيدة ويبر تتابع فتقول:


بناء على الملفات الموثقة أصدر الادعاء العام الألماني في 13 شباط / فبراير 2019 أمراً بالقبض على الرجلين، مبررا الاعتقال بأن القرار بسبب الاشتباه في ارتكابهما جرائم ضد الإنسانية، تاركا الحديث عن تورط الاميركيين في تلك الخلية الى جلسات المحاكمة"


ولفتت  صوفيا ويبر" الى أن التكتيك القضائي هذا هدفه ترك مهمة احراج المخابرات الاميركية للعميلين " أنور رسلان" و" اياد الغريب" امام الكاميرات في المحكمة.


و لفت الادعاء الالماني  إلى أن المتهم الأكبر سناً، ويدعى أنور رسلان، أمر بعمليات تعذيب منهجي ووحشي، خلال توليه منصب رئاسة قسم للتحقيقات والسجن الملحق به في الفرع 251 ، بين نيسان/ أبريل 2011 وأيلول/ سبتمبر 2012. وكشفت السلطات الألمانية أن أنور رسلان. يقيم في ألمانيا منذ 2014 وقد وصل إليها عبر الأردن. وأكد المحامي السوري أنور البني، مدير المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية، أن المتهم الأول هو فعلا مجرم الحرب العقيد أنور رسلان، رئيس قسم التحقيق في الفرع الداخلي (251) أو فرع الخطيب"


ويبر  تقول أنها اطلعت عبر محامي منظمتها على بعض التفاصيل المخفية ومنها:


 " أن الاثباتات التي تبين جرائم الرجلين وقيادة احدهما لصالح الأميركيين فصيلا من الف وخمسمئة ارهابي تابع لداعش في دير الزور موثقة صوتا وصورة وكذا بشهادة ضحايا من اهالي المحافظة"


وحول دفاع المعتقلين عن انفسهم قالت ويبر:

"وكلت جهة مجهولة  فريق من المحامين المشهورين والمكلفين وحجة الدفاع هي   انهما " منشقين عن النظام السوري وانهما ساعدا الثورة"


وقد تقدم المحامي المدافع عن "اياد الغريب" على سبيل المثال بعرض للتحول الى شاهد ضد أحد الضباط البارزين في سورية لكن المحكمة تجاهلته لأن روايته عن علاقته بذاك الضابط ثبت كذبها.


 وبعدما رفضت المحكمة شهادة الزور لأياد الغريب

تقدم محاميه بملف  هو عبارة عن مقالات مليئة بالفبركات غير المثبتة أحدها مقال تداولته مواقع تمولها جهات أميركية بكثافة كتبه المقرب من الأميركيين أكرم العساف.


 و يزعم العساف ليس مجرم حرب و أن الغريب تعرض للتهديد من مدير الفرع ٤٠ في استخبارات سورية.


 مواقع اخبارية وناشطين معارضين من اقاربه أيضا شاركوا في الحملة حيث زعموا فيها ان مجرم الحرب اياد الغريب لم يكن داعشيا وانما من الجيش الحر.


 وفي ملف الدفاع عن مجرم الحرب "الغريب"  يزعم احد النشطاء من عملاء الCIA  وأن اياد الغريب لم يكن مساعدا للكولونيل رسلان في تعذيب المعتقلين، ولم يقتل معارضين باطلاق النار على رأسيهما في تشرين اول اكتوبر 2011 على حاجز فرع الخطيب بل ان ذلك لم يحصل قط.


والدليل ؟؟

مقال الناشط الشهير أكرم العساف. 

مصادر نسبت لتسريبات المخابرات الألمانية قولها أنه الأميركيين استغلوا شهرة الناشط  السابق في التظاهرات في دير الزور اكرم العساف لشن حملة اعلامية وقانونية لتبرأة " الغريب" ونفي التهم عنه ووزعت جهات تمولها الأجهزة الأميركية مقالة منسوبة الى " أكرم العساف " يزعم فيها أن اياد الغريب كان مهددا من العميد حافظ مخلوف بابنته المعاقة.

وعندما طلب الادعاء من المخابرات الألمانية دراسة حول مزاعم التهديد تبين بشكل موثق أن جمعية خيرية تقدم معونات طبية للمعوقين تتبرع بأموال العلاج لها عائلة مخلوف وهو شخصيا ممن يتبرعون لها أيضا عالجت الفتاة المعاقة التي يزعم اياد الغريب أنه ارتكب جرائمه لحمايتها.


وقد اجريت لها عمليات انقذت حياتها بتمويل من الجمعية التي أسستها وتمولها عائلة الجنرال حافظ مخلوف، بحسب وثائق المشفى الخاص الأشهر في دمشق، الذي تمكن الالمان من الحصول عليها.

حتى أن التحقيق مع اياد الغريب أثبت ذلك فأقر واعترف بكذب ما زعمه محامو الدفاع وأكرم العساف.

وثبتت المعلومات الجديدة الوثائق السابقة التي تؤكد أن أنور رسلان هو رب عمل اياد الغريب، وأما الجنرال حافظ مخلوف فهو من مول عملية جراحية لابنة المذكور وقد يكون ذلك قد حصل بتوسط من توفيق يونس، وليس كما زعمت دعاية الاميركيين عبر الناشطين السوريين الممولين منهم.


لماذا ادخال اسم مخلوف من قبل الاميركيين؟؟

بحسب مصدر في برلين لديه خبرة بالشرق الأوسط وبعلاقات الاوروبيين  مع سورية فذلك مخطط أميركي لتحقيق عدة أهداف.

اولها استغلال قرابة مخلوف الى الرئيس السوري لاظهار المانيا وكأنها تستهدف بذلك بشار الأسد.

كون الألمان أكثر المتحمسين للتعاون الأمني مع النظام السوري.



مقال الناشط " أكرم العساف" لم يعجب المحامي الاشهر في مجال حقوق الانسان في سورية "أكرم البني" الذي كذبه واصر على ان الرجلين مجرمي حرب واصر ايضا ان "الغريب" لم يعمل سوى مع فرع 251 ولم يكن قط في الفرع 40 كما يزعم العساف.


وقال البني في مقال نشره باسمه وتناقلته وسائل اعلام المعارضة السورية:

"إن الرجلين مجرمي حرب ولدينا وثائق تثبت ذلك وكونهما انشقا لاحقا فهذا لا يبرر مسامحتهما على الجرائم التي ارتكبوها"


من جهتها   كشفت صحيفة "دير شبيغل" معلومات مختلفة تؤكد ما قاله البني.


 صوفيا ويبر من جهتها أكدت أن" تحقيقات الالمان تتضمن وثائق قدمتها للمحكمة ال BDN  وتؤكد ان " الجنرال مخلوف " أمر بفتح تحقيق في  علاقة الغريب  بمقتل مدنيين أثنين على حاجز الفرع 251 في منطقة شارع  الخطيب بدمشق، فهرب القاتل الى بلدته " الموحسن " في دير الزور في اكتوبر 2011 بعدما ساعده الضابط النافذ انور رسلان"


---------------

   الناشطة السورية المنفية

 " زويا بستان"  اكدت انها تعرف أياد الغريب وانها كانت معتقلة في فرع 251 وانه كان يعمل فيه.

وهذه الشهادة تنسف كل كلمة قالها في شهادته أكرم العساف.


من جهتهم ممثلو الادّعاء الاتّحاديون الألمان قالوا " 

 إنّ رسلان (56 عاماً) كان قائداً في قسم التحقيق في فرع لإدارة المخابرات العامّة في دمشق، واستلم إدارة عمليات في سجنٍ تعرّض فيه المعتقلون “للتعذيب المنهجي والوحشي”. وكذلك كان  إياد الغريب  (42 عاماً)، يعمل في القسم الذي كان يديره رسلان، بحسب ما نقل موقع مجلة “دير شبيغل” الألمانية عن مكتب المدّعي العام.


وهذه شهادة أيضا من الادعاء الالماني تكذب شهادة رجل المخابرات الأميركية "أكرم العساف ".

وقد  أكدت معلومات فرانس برس ما أدلت به صوفيا ويبر وقالت في ١٤ / ٢/ ٢٠١٩ أن أنور رسلان  شارك في أعمال تعذيب وقتل، وان إياد الغريب شارك  في مقتل شخصين وتعذيب ما لا يقل عن ألفين شخص بين يوليو/ تموز 2011، ويناير/ كانون الثاني 2012، بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن بيانٍ أصدرته نيابة كارلسروهيه الفدرالية الألمانية.


وقالت كليمانس بيكتارت محامية الاتحاد الدولي لروابط حقوق الإنسان: “إنه نبأ ممتاز”. وصرحت لفرانس برس “هذا يطمئننا بأنَّ محاكمات لجلادين سوريين ستجري في أوروبا”.

 إذا هل ستخرج  برلين حقا  عن صمتها وستفضح المستور؟؟

المستور هو التالي:

عمل كل من رسلان والغريب مع المخابرات الاميركية حين كانا في دمشق، وحين انتقل احدهم الى دير الزور وهي من طلب منهم القيام بعدة نشاطات تمثل جرائم حرب بغية تسعير التظاهرات ونقلها الى المستوى العسكري.

وهي عبر رسلان من ادار عملية تشكيل فصيل مسلح على يد اياد الغريب وهو فصيل بايع داعش وعمل تحت رايتها في دير الزور.

وهي من نقلتهما الى المنفى وهي من رتبت دخولهما الى المانيا لتشكيل خلايا ارهابية نائمة تقوم بتجنيد متطرفين لاحقا للقيام بعمليات ارهابية في المانيا واوروبا بعدما يستقران فيها.  ولكن ليس بناء لأوامر داعش بل بناء لاوامر المخابرات الاميركية؟ التي تريد بذلك ربما تحقيق اهداف خفية وفقا لاسلوب استخدمته من قبل في بلدان حليفة وليس فقط في البلدان المعادية.


 


المصدر : واشنطن ويكلي