كتب مراسل آسيا _ بيروت

 يعيش لبنان وشبعه ذكرى 25 أيار يوم التحرير، يوم انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الجنوب اللبناني في العام 2000.

أولى المواقف كانت لرئيس الجمهورية ميشال عون الذي حيى اللبنانيين وقال بأن هذه الذكرى هي دليل حيّ على أن إرادة الشعوب تنتصر في النهاية على الاحتلال، لافتاً إلى أن المقاومة هي حق طبيعي لأي شعب تنتهك أرضه أو مياهه أو سماؤه.

الموقف اللافت كان لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبللاط والذي غرد قائلاً: فوق كل الخلافات السياسية سيبقى يوم التحرير عنوان الامل والصمود في تاريخ لبنان وتاريخ المواجهة مع اسرائيل.

الأمر الذي جعل الكثير من اللبنانيين يحيونه لموقفه هذا على الرغم من الخلاف الكبير الحاصل بينه وبين حزب الله، حيث كتب أحد مناصريه بأن هذا الموقف ليس غريباً على وريث الزعيم كمال جنبلاط، مهما كانت الخلافات تبقى الثوابت الوطنية هي الجامع.

في حين زعم البعض بأن موف جنبلاط قد يكون كغزل لحزب الله بعد الخلاف الأخير الذي حصل معه فكانت ذكرى التحرير مناسبةً لاذ الغزل، وهو ما رفضه بعض اللبنانيين حيث قالوا: لنكن أصحاب نوايا حسنة ولا نرجم الفضيلة، كل الفضيلة تكمن في موقف جنبلاط الذي أحيا الذكرى بهذه التغريدة وترفع عن الخلافات وفق تعبيرهم.

وكالة الاناضول التركية كان لها لقاء مع رئيس المكتب التنفيذي للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع لم يظهر فيه تطرقه لذكرى التحرير، فيما رد على سؤال للوكالة بشأن تسليم سلاح "حزب الله" إلى الجيش اللبناني، قائلاً أن جميع القوى السياسية في لبنان مع التسليم، رافضا تشبيه الحل في سلاح "حزب الله" بما حصل مع الحشد الشعبي في العراق، مضيفاً بأنه يجب على الحزب حل جناحه العسكري وتسليم سلاحه للجيش كما فعلت جميع الأحزاب بأجنحتها العسكرية من قبل، خاتماً بالقول: هذا الأمر كان يجب أن يتم قبل 30 إلا أنه تأخر حتى الآن.

موقف الدكتور جعجع أشعر بعض مناصر 8 آذار بالغضب، حيث اعتبروا أنه من المعيب الحديث عن تسليم سلاح الحزب بالتزامن مع ذكرى التحرير، هذه الذكرى التي لم يكن أن تتحقق لولا هذا السلاح من وجهة نظرهم، وقال آخرون لو سلم حزب الله سلاحه قبل ثلاثين عاماً لما كانت هناك ذكرى 25 أيار ومن يدري لعل بعضنا كان يحيي ذكرى لاتفاق شبيه باتفاق 17 أيار والحمد الله أن السلام لم يُسلم وفق قولهم.