كتب مراسل آسيا _ دمشق

 تتوالى ردود الفعل العربية والعالمية على حادثة ناقلات النفط الإماراتية في المياه الخليجية، لكن ما سرق الأضواء وأثار الانتباه كان الموقف الرسمي السوري من تلك الحادثة على اعتبار أن خلافاً كبيراً بين مجلس التعاون الخليجي وبين دمشق.


فقد أعربت سوريا عبر مصدر في خارجيتها عن رفضها لأي أعمال من شأنها إعاقة حركة الملاحة في الخليج، مؤكدة على أهمية احترام قواعد القانون الدولي بضمان حرية الملاحة للجميع، وتجنب أي إجراءات من شأنها المساس بها، وختم المصدر الذي لم تتم تسميته برفض بلاده ما أسماه بالأعمال الشائنة التي تهدف لإعاقة الملاحة في الخليج العربي، داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس لأن التوتر في الخليج العربي لا يصب في مصلحة دول المنطقة.


بعض المراقبين أرجع الموقف السوري من حادثة الناقلات بالطبيعي لا سيما بعد أن أعادت الإمارات افتتاح سفارتها واعلنت عزمها الانفتاح على دمشق من أجل إعادتها للحضن العربي في مواجهة التغول التركي والإيراني والعبارة هنا للموقف الإماراتي الرمسي الذي تم إعلانه بعد إعادة فتح السفارة بدمشق آنذاك.


في حين كان الموقف السوري بمثابة مفاجأة للبعض في الخليج، لا سيما وأن عدداً من أصابع الاتهام بحادثة الناقلات تشير إلى إيران حليفة سورية الأوثق، وهنا رأى أحد المحللين بأنه لا علاقة بين موقف سورية المندد من الاعتداء على الناقلات وبين علاقتها الوثيقة مع إيران، بل هو محاولة سورية ذكية لإرسال رسالة تضامن مع الإمارات التي كانت أولى المنفتحين على سورية وفي ذات الوقت رسالة تبرأة للحليفة إيران من تهمة التخريب لأنه لا يمكن لدمشق أن تندد بعمل ولديها معلومات بأن حليفتها ورائه "بحسب قوله" .


بينما رحب ناشطون خليجيون بالموقف السوري واعتبروه بادرن حسن نية وتمنوا ترجمته لاحقاً بمواقف أكثر يقابلها انفتاح أكبر على دمشق من دول الخليج كي تعود مياه العرب في الجزيرة والشام إلى مجاريها "وفق تعبيرهم".