كتب مراسل آسيا _ بيروت

 في مفهوم الدول والمصالح لا يمكن وضع البيض في سلة واحدة، ولا يمكن التعامل بردود الأفعال والعواطف، فمصلحة الدولة أهم من اهواء حزب وتيار وجماعة يقول أحد المتابعين.


فيما يرى آخرون بأن لبنان هو ساحة صراع منذ زمن طويل، ومن البديهي أن يكون أهم متصارعين الآن هما روسيا وأمريكا، فالأولى تسعى للولوج إلى الساحة اللبنانية من بوابة الجيش وتطويره وتسليحه، فيما تضع واشنطن فيتو على لبنان يمنعه من المضي قدماً من التعاون عسكرياً مع روسيا، فواشنطن لديها خطوطها الحمراء بهذا الصدد.


ضمن هذا المشهد عرض قائد الجيش اللبناني العماد جوزاف عون، الحاجات المستقبلية التي تسهم في تطوير قدرات الجيش اللبناني العسكرية، وخاصة ما يتعلق بالحدود البحرية وتحديات ضبطها وحماية منصات النفط، جاء ذلك في اجتماع مشترك عقد في مبنى البنتاغون مع اللجنة الأمريكية المكلفة بملف المساعدات العسكرية الأمريكية للجيش اللبناني، برئاسة مساعدة وزير الدفاع الأمريكي لشؤون الأمن الدولي، كاثرين ويلبارغر، وبحضور السفيرة الأمريكية في لبنان، إليزابيت ريتشارد، والسفير اللبناني في واشنطن، غبريال عيسى، وعدد من ضباط الجيش اللبناني.


بدوره، أكد الجانب الأمريكي استمرار دعم واشنطن للجيش اللبناني، آخذا في الاعتبار الحاجات المستقبلية التي تساعده في تنفيذ مهمته.


بعض المحللين رأوا زيارة الوفد اللبناني كرسالة أمريكية للروسي مفادها بأنهم لن يسمحوا لموسكو باستغلال حاجة الجيش اللبناني للمساعدة، وأنه لن يكون بيد الجيش اللبناني إلا سلاح أمريكي.


والغريب أن تلك الزيارة تزامنت مع زيارة مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد ساترفيلد الذي التقى مسؤولين لبنانيين وبحث معهم تسوية الخلاف البحري بين لبنان وإسرائيل، ما أثار التساؤلات عن العلاقة بين الزيارتين.