كتب مراسل آسيا - دمشق

 


بعد فترة من التوتر بين الأمريكي والروسي، يبدو أن هناك ما يتم تحضيره في الخفاء بين القوتين الكبيرتين، حيث اتفق وزيرا الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، ونظيره الأمريكي مايك بومبيو خلال لقاء جمعهما في سوتشي على ضرورة القضاء على الإرهابيين في سوريا.

 

كما تم التطرق إلى موضوع اللجنة الدستورية وإطلاق العملية السياسية وتخفيض التصعيد في ادلب، وقد تشبث لافروف بفكرة خرق الجماعات المسلحة لنظام وقف إطلاق النار.

 

ما لفت اهتمام المراقبين هو قضية القضاء الكامل على جميع الإرهابيين في سوية، حيث سأل هؤلاء من هم هؤلاء الإرهابيين؟ هل سيتم اعتبار الميليشيات الموالية للسلطة السورية تحت مظلة الإرهاب؟ أم أن هؤلاء الإرهابيين هم فقط الحركات الراديكالية داعش والنصرة وبعض الكتائب التابعة أو المبايعة للنصرة .

 

في حين لا يتوقع متابع آخر أن تنبثق تلك المحادثات عن شيء جدي وملموس على الأرض السورية، وإنما ما يتم حالياً هو فقط كسب للوقت، فالأمريكي لن يسلم بسهولة بعد كل هذه السنوات للروسي وإنما فكرة القضاء على الإرهاب فكرة فضفاضة وضبابية إذ كل طرف يعرف الإرهاب وفق ما يراه ويناسبه.

 

بينما أجمع عدد من المحللين بأن شيئاً ما يتم طبخه على نار هادئة، فموسكو وواشنطن قد تعملان على ترسيخ التهدئة الشاملة حالياً وهذا لن يبدأ قبل عدة خطوات كالقضاء الكامل على جبهة النصرة في ادلب مثلاً، ثم تسريع إعلان تشكيل اللجنة الدستورية وصولاً إلى العملية السياسية بحسب رأيهم.

 

بدوره اعتقد أحد المراقبين أن واشنطن تريد بالدرجة الأولى انسحاباً إيرانياً من سورية، هذا لوحده سيجعل من البيت الأبيض مرناً إلى حد لا يمكن تخيله، فيما يريد الروس فرض سيطرة الحكومة السورية على الشمال لا سيما على ادلب، بالتالي المفاوضات ستظل حامية وستأخذ وقتاً، بعبارة أخرى القضاء على الإرهاب سيستهلك وقتاً أكبر لأن لكل طرف تطلعاته وأجنداته.