كتب مراسل آسيا - بيروت

 

تشهد الساحة اللبنانية نشاطاً غير اعتيادي لمساعد وزير الخارجية الاميركي ديفيد ساترفيلد ، حيث يقوم الرجل بزيارة المسؤولين اللبنانيين .


يقول أحد المراقبين للحدث، بأن زيارة المسؤول الأمريكي لا تشبه سابقاتها، لأنها في التوقيت مهمة، ما يحصل في سورية شمالاً ومع إيران وحادثة السفن الإماراتية والطائرات التي ضربت مواقع اقتصادية سعودية كل ذلك لا يمكن فصله عن بعضه وفق رأيه.


يتفق مع هذا الرأي متابعون آخرون حيث يقول هؤلاء بأن ساترفيلد لم يصطحب معه السفيرة الأمريكية في بيروت اليزابيت ، وهو ما يعبّر عن حساسية الموقف والمهمة الجديدة التي يقوم بها وهو ما أكدته أيضاً مصادر دبلوماسية.


الملفات كلها دسمة، ملف ترسيم الحدود البرية و المائية بين لبنان والكيان الإسرائيلي وقضية حقول الغاز في المياه المتوسطية، وضع حزب الله والعقوبات المفروضة عليه لا سيما المالية من خلال المصارف مراقبة الحركة المالية، قضية النأي بالنفس مع الملف السوري، ومواجهة النفوذ الإيراني في لبنان لا سيما بعد التطورات الأخيرة في الخليج العربي بحسب مصدر لبناني فضل عدم كشف اسمه.


لم ترشح أية معلومات عن لقاء ساترفيلد بالرئيس الحريري، لكن أحد المراقبين اعتقد بأن أهم ما تم بحثه هو الموقف من إيران، ومدى قوة الفريق السياسي اللبناني الموالي لأمريكا وحلفائها من أجل مواجهة المحور الخصم دون أن يتسبب ذلك بتفجير الساحة أو توتيرهان لأن هناك رغبة أمريكية بعدم التصعيد في لبنان.


يقول موالون لحركة أمل والتيار العوني على حد سواء بأن موقف الزعيمين عون وبري هو موقف واحد من مسألة ترسيم الحدود وحق لبنان الكامل من حقول الغاز في المياه دون أي مساومة أو تنازل، وهذا الموقف ثابت أيضاً فيما يخص النظرة والتعاطي مع حزب الله والعقوبات المفروضة بحقه.


في حين ختم أحد المحللين بالقول أن السبب الرئيسي لزيارة ساترفليد هي قضية ترسيم الحدود البرية والمائية، فمن خلالها يمكن حل مشكلة مزارع شبعا ، عن انسحبت إسرائيل منها من خلال اتفاق فإن ذلك سيعني بطريقة أو بأخرى سحب البساط من تحت حزب الله فانتفاء الاحتلال للمزارع يعني عدم الحاجة لاستمرار السلاح بيد حزب سياسي كحزب الله بحسب اعتقاده.