وجّهت الولايات المتحدة انتقاداً شديد اللهجة إلى الاتحاد الأوروبي، محذّرة من أنّ خططه لتعزيز التعاون الدفاعي بين أعضائه قد تعرّض للخطر عقوداً من التعاون عبر المحيط الأطلسي وتضرّ بحلف شمال الأطلسي، وذلك بحسب رسالة حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها.


وفي هذه الرسالة التي أرسلت في الأول من أيار إلى رئيسة الدبلوماسية الأوروبية فيديريكا موغيريني، انتقد مسؤولان في وزارة الدفاع الأميركية بشدّة المعايير المعتمدة لتمويل المشاريع الأوروبية، والتي تحرم الشركات الأميركية من الاستفادة من هذا التمويل.


وقال المسؤولان الأميركيان في رسالتهما إنّ المعايير المقترحة "لن تضرّ فقط بالعلاقات البنّاءة بين حلف شمال الأطلسي والاتّحاد الأوروبي والتي بنيناها معاً خلال السنوات الأخيرة"، بل من شأنها أن تقصي دولاً ثالثة حليفة للاتحاد، مثل الولايات المتحدة، عن المشاريع الأوروبية.


وأرفقت الرسالة الأميركية بتحذير وجّهه السفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي غوردون سوندلاند إلى موغيريني يطالبها فيه بالردّ على الرسالة بحلول العاشر من حزيران تحت طائلة اتخاذ الولايات المتحدة جراءات عقابية مماثلة.


وكتب السفير الأميركي مخاطباً موغيريني "سأكون ممتناً لردّكم بحلول 10حزيران 2019"، وهي لغة اعتبرها مسؤولون أوروبيون غير دبلوماسية على الإطلاق.


ولم يقف السفير سوندلاند في تحذيره عند هذا الحدّ، بل قال "آمل أن نتمكّن من تجنّب التفكير في مسارات عمل مماثلة"، في إشارة إلى عزم بلاده على فرض إجراءات عقابية انتقامية.


من جهتها قالت موغيريني للصحافيين إنّ الاتّحاد الأوروبي يعدّ "ردّاً واضحاً وكاملاً" على الرسالة الأميركية، مشدّدة على أن السوق الأوروبية ستظلّ مفتوحة أمام شركات الدفاع الأميركية.


وقالت الوزيرة الأوروبية للصحافيين "في الواقع فإنّ الاتحاد الأوروبي هو حالياً منفتح (على الصادرات الدفاعية الأميركية) أكثر بكثير مما هو عليه انفتاح السوق الأميركية على الشركات والمعدات الأوروبية".