كتب مراسل آسيا - بيروت

 


تتكدس المشاكل في لبنان وكأنها تجلطات دموية في عروق الجسد الواحد، الذي يضم أطيافاً سياسية ودينية وعرقية كلها في "الهوا سوا" فالتلوث والاقتصاد والأمن والمال والمعيشة والخدمات لن تفرق بين مسلم ومسيحي شيعي وسني ماروني وأرثوذكسي عربي أو أرمني.

 

آخر المهازل الحاصلة في لبنان بحسب تعبير ناشطين كانت الروائح الكريهة المنبعثة من مطمر كوستا برافا وانتقال المسالخ إلى الشويفات حتى باتت تحاصر طريق المطار، فضلاً عن مشكلة النفايات والتلوث في الأوزاعي ونفق المطار.

 

في حين يسخر بعض اللبنانيين من مشهد الزائرين للبنان الذين يميزهم كمامة توضع على الوجه بسبب الروائح الكريهة المنتشرة حول المطار وكأنها لعنة تم رصد المطار به من أحد الجن المسخرين لمحاربة السياح مثلاً.

 

من جهتها تقول ميريام إحدى اللبنانيات الواصلات تواً إلى بلدها لبنان قادمةً من فرنسا: بلدي أجمل بلد، لكن للأسف فإن المفارقة المضحكة المبكية التي أستطيع أن أقولها لكم، أنا قادمة من بلد البارفانات إلى بلد تنتشر فيه روائح نتنة ، ألم تكفنا روائح الفساد وضمائر السياسيين حتى تأتينا المسالخ والنفايات، تختم الفتاة الشقراء تساؤلاتها وسخريتها.

 

بدورهم طالب ناشطون وإعلاميون على وسائل التواصل الاجتماعي الدولة للتحرك من أجل معالجة هذا الموضوع المعيب، حيث قال بعضهم أنه من المخجل استقبال العرب والأجانب الواصلين إلى مطار بيروت بتلك الروائح، أليس معيباً أن تكون أولى محطات البشر إلى لبنان روائح تصيب أنوفهم بالشلل والأذى؟.

 

في حين تمنى أحد المتابعين لملف التلوث البيئي على الدولة معالجة هذه المشكلة على الفور، فهي ليست معيبة من الناحية السياحية ولجهة صورة لبنان أمام الآخرين، بل أيضاً لأن حياة اللبنانيين هامة، فقد شبع هذا الشعب التلوث.