كتب سيف أميرالاي - أسيا - دمشق

 

لم يحظى شيخ بتاريخ سورية الحديث على شهرة واجماع مختلف فئات المجتمع السوري على الشيخ فتحي الصافي. وبغض النظر عن الأسباب وهي أولا واخيرا نتيجة لاستخدام الشيخ المكثف للسوشال ميديا وللاعلام بشكل عام.

 

طبعا الاجماع على الشيخ ليس تبنيا لافكاره الدينية وانما خو اجماع على تقبله وعلى محبته وعلى أخذ نموذجه ك عبرة لاخرين ان كانوا يريدون للناس ان يستمعوا اليهم.

 

فلا الزعيق على المنابر ولا النعيق بالتهديد والوعيد هو ما يلفت انظار الناس وانما ان يكون الواعظ فردا من البشر لا أكثر ولا أقل.

 

طبعا الاجماع في سورية حصل بين البشر وأما حيوانات الوهبية فقد شمتوا بموت الشيخ المصاب بالسرطان منذ فترة طويلة وهو مرض لم يقعده عن التدريس.


لكن كان ملفتا قول الشيخ الصافي في اخر فيديوهاته الكلمات التالية:

"هونيك احسن، هونيك ما في هات هويتك، هونيك أريح"

ويقصد الشيخ انه في العالم الاخر ليس هناك تفتيش أمني وحواجز تدقق في الهويات.

 

وهذه الكلمات اثارت حماس المعارضين فزعمت فئات معارضة أن الشيخ كان مواليا للثورة ولكنه لم يعلن موقفه علنا لانه فضل خدمة الناس على الرحيل عن دمشق.

 

في سلسلة اتصالات بحثا عمن يعرفون الشيخ جمع كاتب هذا النص المعلومات التالية:

لم يكن للشيخ المرحوم فتحي الصافي اي موقف منحاز لا للسلطة ولا للثورة في بداية الاحداث لكنه اتخذ موقفا معاديا للفوضى منذ البداية.

 

كان للشيخ كما لمعظم السوريين اماني بقيام دولة عدل ودولة قانون ولم يكن الشيخ معجبا بالبعث والبعثيين لكنه لم يكن يكن للفوضويين والعملاء أي احترام.

 

موقفه لو كان سيغير شيئا وينفع أحدا لقاله علنا وهو موقف اقرب الى موقف الشيخ البوطي رحمه الله أي انه ضد كل ما يمثله الرسميون لكنه مع اصلاحهم لا مع تخريب البلد لاسقاطهم.

 

والشيخ عدو فطري لداعش والنصرة ولكل عميل للوهابية لانه من أتباع المنهج الوسطي الشامي الرافض لغلاة الوهابية وهو لم يكن في المقابل مداحا للسلطة فهو لم يدعو يوما علنا لزعيم او لحزب او لرئيس على قدر ما هو منشور وعلى حسب زعم من عرفوه ووصلنا اليهم.