ادعى وزير الخارجية البحريني، خالد بن أحمد آل خليفة، بان تصريحات زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر "مسيئة للبحرين"، وقال إن الطرف الذي أساء هو الذي يتعين عليه "الاعتذار".


وزعم بن أحمد، في حوار صحفي، أن "هناك أشخاصا في العراق يأتمرون من الخارج، ومنهم مقتدى الصدر، يعمدون إلى الإساءة إلى البحرين كما يريد الإيرانيون" حسب تعبيره .


وقال : "لما رأى (الصدر) أن العراق يتقارب مع السعودية وأن العلاقات مع البحرين تطورت وفتحت السفارات وقنصلية في النجف، لم يُرد أن تستمر الأمور على هذا المنوال فقام بإصدار بيانه المعروف المسيء إلينا".


وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن "الحل اليوم في يد العراق، ونحن نسأل: هل يريد العمل مع محيطه الطبيعي العربي أم يريد الاستمرار في هذا الخط؟ موقفنا نحن أن ما هو مهم لنا أننا لا نقبل ولن نقبل هذا الكلام، وأننا نرفض التدخل في شؤوننا أو أن تُنقل إلينا مشكلات الآخرين" حسب تعبيره.


وردد مزاعمه الفارغة بالقول: "هؤلاء الناس يأتمرون بأوامر من خارج الدولة العراقية فأرجو من الدولة العراقية ألا تسمح للأصوات النشاز بأن تضر بالمصالح العراقية أولا. هم يطلبون مني اعتذارا لأننا رددنا على شخص أساء إلينا، وكان عليهم أن يطلبوا منه الاعتذار لأنه أساء إلى مملكة البحرين قبل أي شيء آخر".


وكان مقتدى الصدر، ​نشر السبت الماضي، وثيقة تضمنت 10 مقترحات من بينها "إيقاف الحرب في اليمن والبحرين والعمل على تدخل الأمم المتحدة من أجل الإسراع في استتباب الأمن فيها والتحضير لانتخابات نزيهة بعيدة عن تدخلات الدول أجمع وحمايتها من الإرهاب الداعشي وغيره".


واستدعت مملكة البحرين السفير العراقي لديها، احتجاجا على بيان مقتدى الصدر. وقالت الخارجية البحرينية، إن بيان الصدر يشكل إساءة لطبيعة العلاقات بين البحرين والعراق، حسب وكالة الأنباء البحرينية، معتبرة أن البيان يمثل تدخلا في شؤون البحرين.


بدورها، طالبت وزارة الخارجية العراقية دولة البحرين باعتذار رسمي عن إساءة وزير خارجيتها للعراق الذي تتعدد فيه الرؤى، وتتسع فيه حرية التعبير للرموز، والشخصيات، والقوى السياسية، ولجميع المواطنين.


وقال الناطق باسم وزارة الخارجية العراقية احمد الصحاف لـ"سبوتنيك": "غدا سيتم استدعاء سفير البحرين لدى بغداد لتسليمه مذكرة احتجاج على خلفية تصريحات وزير خارجية بلاده بحق مقتدى الصدر، وتقديم طلب رسمي من البحرين للاعتذار".