ينصب تركيز الوحدات الاستخباراتية المنتشرة في الكثير من أجهزة الإدارة الأمريكية، في الآونة الأخيرة على أنقرة.


تسعى كل أوساط التجسس الأمريكية للحصول على التقرير الذي قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إنه قدمه للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال زيارته أنقرة.


كما هو معروف، وصل ظريف أنقرة قادمًا من دمشق، بعد إجراء لقاء مطول مع رئيس النظام السوري بشار الأسد. وعقب لقائه نظيره التركي مولود جاووش أوغلو، قال في مؤتمر صحفي مشترك إنه سيقدم تقريرًا حول لقائه المطول مع الأسد.


استنفار في الأوساط الاستخباراتية


يمكنني القول إنه بمجرد وصول هذه المعلومة إلى واشنطن أعلنت حالة استنفار بكل معنى الكلمة في أوساط الاستخبارات.


تتلهف أجهزة الإدارة الأمريكية لمعرفة ما دار بين إيران وتركيا، اللتين تعملان بشكل مشترك في مسار أستانة، وفحوى لقاء ظريف مع الأسد.


الأمر المؤكد أن المسألة تتعلق بسوريا. ويشعر الجانب الأمريكي بانزعاج إلى أقصى الحدود لأنه على ثقة بأن روسيا سوف تحصل على هذه المعلومات قبله.


ماذا سيحدث في شرق الفرات؟


ما يشغل بال المسؤولين الأمريكيين هو ما إذا كانت تركيا وإيران اتخذتا قرارًا جديدًا بخصوص شرق الفرات على وجه الخصوص، وإذا اتخذتاه، فكيف سيؤثر على قوات تنظيم "ي ب ك"، الذي يتعاونون معه.


أي أن مناورة أنقرة هذه جاءت بينما تقف سوريا على عتبة تطورات جديدة، وأزعجت الولايات المتحدة تمامًا، وكانت بمثابة تحرك باغتها.


احتمال طلب المساعدة من الموساد


ذكرت لي بعض مصادري هنا في واشنطن، أن الولايات المتحدة قد تطلب مساعدة من عملاء الموساد الموجودين في إيران من أجل الحصول على معلومات في هذا الخصوص.


وتشير المصادر إلى أن الاتصالات جرت في ظل تدابير أمنية مشددة، ولهذا فإن وكالة الأمن القومي الأمريكي، التي تقوم بالتجسس الإلكتروني، قد لا تكون على اطلاع كافٍ بشأن الموضوع.


بحسب ما فهمت، بينما تواصل الولايات المتحدة في الوقت الحالي جمع المعلومات من جهة، تستمر في تحضيراتها لمواجهة أي خطوة مفاجئة تقدم عليها أنقرة.

جميع المقالات المنشورة في "منبر آسيا" تمثل رأي كتّابها فقط.