كتب مراسل آسيا _ بيروت

 حازت كلمة الرئيس اللبناني ميشال عون في القمة العربية التي انعقدت بتونس على اهتمام جميع اللبنانيين والكثير من العرب أيضاً، بين مؤيد مادح وممتعض متهم كانت ردود الفعل على ما تحدث به الرئيس اللبناني.


فقد رأى البضع أن بيان حزب الله الداعم لموقف الرئيس عون في القمّة العربيّة دليل على ان لبنان الرسمي نقل وجهة نظر حزب الله الى العرب و ليس وجهة نظر جميع اللبنانيين "بحسب وصفهم".


فيما اتهم آخرون القوى السياسية اللبنانية من قوى 14 آذار لصمتها على ما قاله عون في القمة الداعم للسلطة السورية، ورأى هؤلاء أنه كان يجب على 14 آذار إفهام الرئيس عون بأنه رئيس لكل لبنان بما فيه قوى 14 آذار وليس رئيساً للبنان 8 آذار فقط "وفق تعبيرهم".


بينما تهكم أحد ناشطي تيار المستقبل عبر تغريدة له في تويتر قائلاً: لم يكن ينقص سوى أن يدعو عون العرب إلى زيارة العرب لدمشق والاعتذار من حليفه الأسد.


مناصرو قوى 8 آذار ولا سيما التيار الحر كثفوا من نشاطهم على مواقع التواصل الاجتماعي بعد إلقاء الرئيس لكلمته في القمة، عبارات تمجيد تروج لعبارة العهد القوي الذي يليق بالجمهورية اللبنانية، صور للرئيس عون خلال تواجده في القمة تارةً على السجاد الأحمر وتارةً على كرسيه متحدثاً على الميكروفون.


بينما اعتقد مراقبون أن الجدل الذي دار في لبنان بسبب كلمة الرئيس عون غير مبرر، فالرجل قبل أن يكون رئيساً هو رئيس تيار سياسي وازن في البلد، ويعكس وجهة نظر قسم كبير من الشارع المسيحي، إضافةً لوجهة نظر حلفائه من الأحزاب الأخرى وجميع هؤلاء يشكلون نصف الشعب اللبناني بالحد الأدنى، يجب أن لا ننسلخ عن الواقع ونجرد الرجل من قناعاته فهو قبل أن يكون رئيس إنسان ومواطن له قناعاته وخياراته كما باقي الرؤساء والملوك والأمراء العرب، كما أن الحديث عن علاقات مع سورية وفتح للحدود وإعادة النازحين يصب في مصلحة جميع اللبنانين بمختلف انتماءاتهم بالتالي ليس صواباً تجيير الموضوع إلى مكان آخر، آن للبنانيين التخفيف من حدة مناكفاتهم "وفق قوله".