على الرغم من أن البيان الختامي للقمة تحدث عن أجواء إيجابية لكن كلمات الرؤساء الثلاثة دلت على دعم توافق على القضايا المطروحة.


بات واضحا أن الزعماء لم ينجحوا بالتوصل إلى حلول للنقاط الخلافية بشأن الملف السوري في قمة سوتشي لا سيما في ما يتعلق بموضوع إدلب واللجنة الدستورية والمنطقة الآمنة وغيرها، في ظل سعي روسي لإبتزاز أنقرة والحصول على تنازلات منها في ملف اللجنة الدستورية مقابل التراجع عن التلويح بعملية عسكرية ضد إدلب.


دلت كلمات الزعماء والتي امتدت لأكثر من ساعة على أن القمة لم تتوصل إلى حل الخلافات القائمة، بل جرى ترحيلها للقاء أستانة المقبل في إبريل/نيسان مع تأكيد كل منهم على مواقفه السابقة على الرغم من محاولة إشاعة أجواء من التوافق.


مع إجماع الزعماءعلى الترحيب بقرار الانسحاب الأمريكي من سوريا فإنهم عبروا عن شكوك حول هذه الخطوة.


النقاط المخفية في قمة سوتشي:


* بين الحل في سوريا والعملية العسكرية في إدلب يكمن الشيطان في التفاصيل كما يقال عندما يتعلق الأمر بمراجعة وتقويم حيثيات قمة سوتشي الثلاثية أمس المثيرة للجدل التي عقدت وانتهت بإصدار بيان ختامي من الواضح أن الأمريكيين ليسوا طرفا في بنوده ولا نقاشاته من دون معرفة مستوى الترسيم الروسي والتركي لمثل هذه القمة.


* ما حصل في سوتشي أمس هو بداية لحوار صعب بين (أنقرة وموسكو) حول مرحلة ما بعد الانسحاب الأمريكي من سوريا.


* تطورات طرحت أكثر من سؤال عن العلاقة بين أجندة قمة سوتشي الثلاثية ومسار جنيف الذي سجلت خلاله دول عدة بينها (تركيا) تمسكها باستبعاد الأسد في أي مباحثات بشأن سوريا ما بعد الحرب.


* برغم ما تقدم فإن عملية خلط الأوراق لا تزال مطروحة على الطاولة نظرا لوجود عدة سيناريوهات تنتظر الملف السوري في المرحلة القادمة لكن ما زال المشهد غامضا كلما دققنا بآليات الانتقال للمرحلة التالية من توصيات سوتشي.