كتب مراسل آسيا _ بيروت

 لا يزال ملف الجيش اللبناني يشكل معضلة بسبب ارتباط قرار تطويره بقرار دولي وإقليمي، وبسبب التركيبة السياسية اللبنانية وفق رأي أحد المراقبين.


لقد كانت روسيا من بين الذين أبدوا استعدادهم لتطوير وتحسين قدرات الجيش، لكن ذلك اصطدم بفيتو أمريكي، فواشنطن كانت ولا تزال قد حددت سقف أي دعم للبنان عسكرياً ببضع مدرعات وسيارات همفي وبنادق قتالية لا أكثر.


آخر العروض التي تلقاها لبنان لتحسين قدرات جيشه، كانت عبر أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله، الذي قال بأنه مستعد أن يجلب للجيش منظومات دفاع جوي من إيران لمواجهة إسرائيل واعتداءاتها، هذا الموقف أشعل بعض اللبنانيين، وجعل البعض الآخر في سكوت مطبق "على حد قول بعض المتابعين".


حيث أعاد بعض مناصري قوى 8 آذار ما قاله السيد نصر الله مع سؤال موجه لخصومه في البلد، ننتظر إجابتكم إن كنتم صادقين في رؤية جيشنا أقوى.


فيما سأل آخرون لماذا لا تتم الموافقة على تطوير الجيش من أي جهة صديقة تبدي استعدادها سواءً أكانت روسيا أم إيران، فأمريكا وفرنسا أثبتتا أن سقف دعمهما لجيشنا منخفض، ليرد آخرون بالقول أن أمن تل أبيب بالنسبة لواشنطن وباريس أهم ألف مرة من كل لبنان فكيف تتوقعون دعماً غربياً لجيشنا وهو على مقربة من الكيان.


بدوره استغرب أحد المهتمين بالشأن اللبناني سكوت سياسيين وإعلاميين وكتاب لبنانيين من المقلب الآخر عن مبادرة نصر الله، لم يصدر أي موقف سواء كان إيجابي أو سلبي بانتقاد المبادرة، اللهم إلا من بعض المواطنين اللبنانيين الذين يوالون قوى 14 آذار، حيث رأى هؤلاء أن أي دعم إيراني للجيش يعني استيلاء طهران عليه وتوسيعاً لنفوذها في لبنان "بحسب وجهة نظرهم".