كتب مراسل آسيا _ بيروت

 في كلِّ فترةٍ يغرّدُ رئيسُ الحزبِ التقدّميّ الاشتراكيّ اللبنانيّ وليد جنبلاط عبر "تويتر"، تظهرُ ردودُ الفعلِ بين اللبنانيّينَ بين مؤيّدٍ ومعارِضٍ ومدافعٍ ومُهاجِم.


إذ غرّدَ جنبلاط مُتناوِلاً القمّةَ الاقتصاديّة في بيروت بنوعٍ من السخريةِ والخيبة: "لقدَ تمَّ تعطيلُ القمّةِ الاقتصاديّة العربيّة من قِبَلِ قوى ظلاميّة وضبابيّة، مؤكّداً أنَّ بيروت ستبقى عاصمةَ الأملِ والتحدّي والفرح".


سألَ بعضُ اللّبنانيّينَ جنبلاط عن ماهيةِ القوى الظلاميّة والضبابيّة التي عطّلت القمّةَ من هي؟ هل قصدَ محور سورية وإيران وحلفاءهم في لبنان؟ لماذا لمْ يذكرهم بالاسم؟


فيما اعتبرَ موالون لفريقِ 8 آذار أنّهم المقصودونَ بكلامِ البيك، ويردّوا قائلين عبر تغريداتٍ لهم على تويتر: "نخافُ أنْ نغرّدَ الآن ضدَّ جنبلاط وبعدَ ساعةٍ يمسحُ تغريدته ليضعَ مكانها تغريدةً تمجّدُ عودةَ سورية إلى الجامعةِ العربيّة، فوليد بك لا يمكنُ التكهّنُ بمواقفِهِ بين ساعةٍ وأُخرى "بحسب تعبيرهم".


بينما ذكّرَ آخرون جنبلاط بتاريخِ مواقفِهِ السياسيّة لا سيّما ما يتعلّق بعلاقتهِ السابقة بسورية، وكيف كانَ أحدَ رموزِ حلفائها بلبنان في إحدى الفتراتِ الزمنيّة، في حين وجّهَ بعضهم أسئلةً لجنبلاط: "ماذا يمكنُ لقمّةٍ اقتصاديّةٍ أنْ تفعلَ للبنان إنْ كانت الطرقُ البريّةُ مغلقةً، وسياسة النأي بالنفسِ تجاه سورية مفعّلةً؟ إنْ كانَ جنبلاط زعيماً يقرأُ التاريخَ والجغرافيا كما يقول عن نفسهِ، كانَ له أنْ يعرفَ أنّه لا مناصّ من علاقاتٍ مميّزةٍ وقويّةٍ مع سوريّة، فهي الرئةُ الوحيدةُ للبنان، "وفق وصفهم".


أمّا محازبو حركة أمل فقد اعتبروا كلامَ جنبلاط موجّهاً إليهم على خلفيّةِ إنزالِ العلمِ الليبيّ واعتذارِ طرابلس عن الحضور، وما تسبّبَ في ذلك برأي بعضهم من اعتذاراتٍ متتاليةٍ للزعماءِ خوفاً من تعرّضِهم لمواقفَ مشابهةٍ، وقالَ بعضهم: "على جنبلاط أنْ يُحسّنَ من مصطلحاتِهِ، فنحن لم نَعُد نعيش في فترةِ السبعينيّات والستينيّات وعبارة القوى الظلاميّة هي الأليقُ بمن قامَ بإهانةِ حليفِهِ رئيس حكومةِ كلّ لبنان وهي إهانةٌ لكلِّ اللبنانيّين، القوى الظلاميّة هي من تتحكّمُ عبر سفارتِها في بيروت بقرارِ فريق 14 آذار على حسابِ مصالح لبنان، وهي القوى ذاتها التي تضغطُ على لبنان من أجلِ عدمِ دعوةِ سورية وإفشالِ القمّةِ وتفريغها من قيمتها السياسيّة لجعلها فقط حديثاً اقتصاديّاً، وحتّى بالاقتصادِ لن تستطيعَ تلك القمّة إفادةَ لبنان بما نتمنّى.