أحمد إبراهيم _ خاص وكالة أنباء آسيا

 يبدو أنَّ تمرّدَ أصحاب المولّدات في لبنان بدأ.. التهديدُ والوعيد أصبح قيدَ التنفيذ. إذ يعيش اللبنانيّون الآن في ظلامٍ دامس أعاد عصر الشموع والقناديل وغيرها من الوسائل البسيطة التي ظننا أنّها انقرضت.

 

وتأتي هذه الخطوة التصعيديّة بعدما لمس أصحاب المولّدات إصرار وزارة الإقتصاد على تنفيذ قراراتها، وإلحاح المشتركين على المطالبة بتركيب العدادات في منازلهم ومؤسساتهم، خصوصاً بعد رفع مقطوعيّة الـ5 أمبير بين 120 و135 ألف ليرةٍ عن شهر تشرين الثاني الجاري، إذ اعتبروها تصرّفاتٍ تعسّفيّة بحقّهم.


وأقدم أصحاب مولّدات الكهرباء الخاصّة في بعلبك، عند الساعة الخامسة غروب اليوم، على إطفاء مولّداتهم من دون سابق إنذار، وأقفلوا هواتفهم الخليويّة، وقد غمر الظلام كلّ أحياء المدينة وأسواقها.


وفي مدينة صيدا كما العديد من المناطق اللبنانيّة عمّت العتمة في المحال التجاريّة وبعض المقاهي والمطاعم.


كذلك في طرابلس، من دون سابق إنذار، قام اصحاب المولّدات الخاصّة بإطفاء مولّداتهم في جميع مناطق طرابلس وضواحيها.


وقد ضجّت وسائل التواصل الاجتماعيّ بصور الشموع والقناديل معبّرين عن غضبهم من هذا الأمر معتبرين أنّهم الضحيّة بين الدولة وأصحاب الموتورات.


ولَقِيَ هذا التصعيد غضباً كبيراً من قِبَل الأهالي الذين اشتكوا أنَّ ما ذنب المواطن بأنْ يقطع أصحاب المولّدات النور عن الشعب حتّى يُوصلوا رسالةً إلى المسؤولين؟ 

وقال آخرون: "أصحابُ المصالح المعتّرة واقفين على بواب محلّاتن عم يشكوا همّن لربّن". 

"هيّي ناقصة بعد بس يلّا هيك منحس عنجد بوجع النّاس يلّي عايشة على الشّمعة..".

"مات ضمير العالم وماتت النّخوة، بس في الله".

من جهته، غرّد رئيس كتلة "الوسط المستقل" الرئيس نجيب ميقاتي، على حسابه الخاصّ عبر موقع "تويتر"، فقال: "إغراق المناطق اللبنانيّة بالعتمة لا سيّما في طرابلس، دليلٌ على إنعدام الرؤية الصحيحة لحلّ أزمة الكهرباء وعدم ترك الناس رهينة الأمزجة والخطوات العشوائيّة"، وأرفق التغريدة بهاشتاغ "#نور_الفيحاء_الحل".