قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إن رفع العقوبات المتبادل بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية عن وزراء عدل وداخلية البلدين، جاء بطلب من واشنطن.

 

وأضاف تشاووش أوغلو أمس السبت، عقب الاجتماع الـ18 لمجلس وزراء خارجية "مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية"، أن أنقرة ملتزمة، من حيث القانون الدولي، فقط بالعقوبات التي يفرضها مجلس الأمن الدولي.

وأكد على أن: "الولايات المتحدة الأمريكية رغبت بالتخلي عن قرارها هذا. وخلال الأيام الأخيرة تواصلوا معنا وسألونا، هل أنتم مستعدون لرفعها بشكل متبادل؟ ونحن كوننا نرى هذا القرار خاطئا، قلنا بأننا نرفعها حينما ترفعونها أنتم. بالأمس تم اتخاذ خطوات في هذا الخصوص".

وأوضح وزير الخارجية التركي أن بلاده قررت رفع عقوباتها عن وزيري العدل جيف سيشنز والداخلية كريستين نيلسن الأمريكيين، بالتزامن مع رفع الولايات المتحدة عقوباتها عن وزيري العدل عبد الحميد غل والداخلية سليمان صويلو التركيين.

ويوم الجمعة، رفعت كل من أنقرة وواشنطن رسميا العقوبات المتبادلة بينهما بشكل متزامن، والتي سبق أن فرضت في أغسطس الماضي.

وأدرجت الولايات المتحدة كلا من صويلو وغل في قائمة عقوباتها يوم 1 أغسطس في إطار ما يعرف بقانون ماغنيتسكي العالمي نظرا لدورهما في احتجاز القس الأمريكي، أندريو برانسون، الذي عاش في مدينة إزمير التركية وتم توقيفه في 9 ديسمبر 2016 لاتهامه بالارتباط بتنظيمي "حزب العمال الكردستاني" و"فيتو"، اللذين تعتبرهما أنقرة إرهابيين.

وردت تركيا آنذاك على الولايات المتحدة بفرض عقوبات مماثلة على وزيري الأمن الداخلي والعدل الأمريكيين، وأسفرت قضية برانسون عن تدهور ملموس للعلاقات بين البلدين الحليفين في الناتو والذي جرى بالتوازي مع أزمة اقتصادية حادة واجهتها تركيا بسبب انهيار سعر عملتها الوطنية.

وفي 12 أكتوبر قضت محكمة الجنايات الثانية في إزمير بإطلاق سراح القس الأمريكي آخذة في الحسبان الفترة التي قضاها في السجن، ورفعت عنه "الإقامة الجبرية وحظر السفر" مما مكنه من العودة إلى الولايات المتحدة، في خطوة رحب بها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الذي أعلن في حينها أن واشنطن وأنقرة بإمكانهما ترتيب علاقات ثنائية رائعة.