إعداد _ رنا محمود

 متلازمة داون هي اضطرابٌ خلقي يحدث نتيجة وجود كروموسوم زائد في خلايا الجسم، وهو يتسبّب في مستوياتٍ متفاوتة من الإعاقة العقلية والاختلالات الجسدية، ويوصى بمتابعة المصاب بها باستمرار، إذ يكون أكثر عرضة للإصابة بأمراض عدّة، وتوفير جوّ أسريّ ومهني مناسب له، وفيما يأتي سنعرّفكم على أنواع المتلازمة وأسبابها وأعراضها.


وفهم متلازمة داون فهماً جيداً والتدخلات المبكرة يمكن أنْ يعملا على تحسين نوعية حياة الأطفال والبالغين المصابين بهذا الاضطراب بدرجةٍ كبيرة، وأن تساعدهم على عيش حياة حافلة بالإنجازات.


ويعود سبب حدوث هذه المتلازمة، إلى طبيعة جسم الإنسان، الذي يتكون من خلايا، وكلّ خليةٍ تمتلك في مركزها نواة لتخزين الجينات، وهذه الجينات تحمل الرموز المسؤولة عن الخصائص الموروثة، وتتجمّع على هيئة قضيبٍ تُعرف باسم كروموسومات أو صبغيات، وعادةً ما يرث الطفل المعلومات الوراثية من الأب والأم على السواء في ما مجموعه 46 كروموسوماً 23 من الأمّ، ومثلها من الأب.


إذ تحدث متلازمة داون بعد أنْ تُباشر الخلايا انقسامها بعد حدوث عملية إخصاب البويضة في الرحم مباشرةً؛ فالخلايا الطبيعية تحتوي على 46 كروموسوماً، ويحدث خللٌ في انقسام الكروموسوم رقم 21 عند بعض الأجنّة، مما يتسبّب في حدوث متلازمة داون بأحد الأنواع المذكورة في المقدّمة.


ولمتلازمة داون ثلاثة أنواع، هي التثلث الحادي والعشرين، ويتكرّر فيه الكروموسوم 21 ثلاث مرّات بدلاً من مرّتين في كلّ خلية، بحيث يُصبح عدد الكروموسومات 47 بدلاً من 56 كروموسماً، وهذا يشكّل 95% من حالات متلازمة داون.


وفي نوع الانتقال الكروموسومي، ينفصل الكروموسوم رقم 21 ويلتصق بكروموسوم آخر، ويشكّل هذا النوع 4% من حالات متلازمة داون.


أمّا النوع الثالث، فهو النوع الفسيفسائي، ويشكّل 1% من حالات متلازمة داون، وفيه يوجد نوعان من الخلايا في جسم المصاب، بعضها يحتوي على العدد الطبيعيّ من الكروموسومات، وهي 46، وبعضها يحتوي على 47 كروموسوماً.


ومن مظاهر متلازمة داون، المظاهر الجسدية، وتتلخّص في ظهور ميلان عرضيّ في شقّ العين مع وجود جلد زائد في زاوية العين الداخلية، وبقع ذات لون أبيض في القزحية (بقع برشفليد)، وصغر منطقة الذقن بطريقة غير طبيعيّة، مع تسّطح في جسر الأنف.


بالإضافة لظهور طيّة واحدة في راحة الكفّ، وبروز الأسنان نتيجة تضخّم الأسنان وصغر تجويف الفم، وصغر حجم الرأس، وقصر في طول العنق، مع ارتخاء المفاصل، وضعف حاسّة السمع، وقصر القامة، وكبر المساقة بين الأصابع الكبير للقدم والأصبع الذي يليه، وعيوب خلقية في عضلة القلب، مع اختلال في الغدّة الدرقية.


كما تؤدي المتلازمة، للإصابة ببعض المشاكل الصحّية، مثل الزهايمر، واللوكيميا، وسرطان الخصية، وعدم استقرار التوازن الكيميائيّ نتيجة عدم توازن الهرمونات، والإنزيمات والمعادن. ضعف المناعة.


ومن المظاهر العقلية لمتلازمة داون، البطء في الاستجابة، كتأخّر النطق، والتخلّف العقليّ، وتختلف درجاته تبعاً لحالة المريض، والتي تتمثّل في: التامّ، والشديد، والمتوسّط، والمعتدل، ومعدل الذكاء عند المصابين بمتلازمة داون الفسيفسائية أعلى من غيرهم من المصابين.