إعداد _ الياس حداد

 لليوم الثاني على التوالي يتواصل الاقتتال الداخلي بين الفصائل المسلحة في ريف حلب، اقتتالاً تحول إلى اشتباكات عنيفة في معظم مناطق سيطرة الفصائل بريف المحافظة.


وتحدث مصدر معارض لـ وكالة أنباء آسيا، عن تفاصيل الاقتتال، مبيناً أن هيئة تحرير الشام اقتحمت فجر اليوم بلدة كفر حلب مهاجمة مواقع الجبهة الوطنية للتحرير في البلدة، بحجة البحث عن أهم المطلوبين فيها".


وأضاف المصدر أن "عناصر الجبهة اضطروا للانسحاب بعد اشتباكات استمرت لساعات، مشيراً إلى أن الانسحاب جاء بعد تهديد الهيئة بقصف البلدة بالسلاح الثقيل وارتكاب المجازر فيها".


وبحسب المصدر، فإن المطلوب يلقب بـ "الضفدع" نسبة لاتهامه بالتعامل مع الدولة السورية، بحسب ما ذكر، لافتاً إلى أن هذه التحركات من الهيئة ما هي إلى حجج لدخول البلدة والسيطرة عليها بعد مظاهرات خرجت فيها تطالب عناصر الهيئة في بلدات ومواقع أخرى بدخول اتفاق التهدئة بين الفصائل الذي تم طرحه نهاية الشهر الماضي بين قيادات فصائل الريف الحلبي وتم رفضه بسبب موقف الهيئة".


كما ذكر ناشطون بأن "هجوم الفجر الذي شنته الهيئة أدى لاندلاع الاشتباكات في بقية مناطق الفصائل في ريف حلب، مطالبين بضرورة وضع حد لعمليات الاقتتال الداخلي في وقت يجب التكاتف فيه لنصرة إدلب"، بسحب تعبيرهم.


وفي الأتارب، المتاخمة لبلدة كفر حلب، تتواصل المظاهرات المنددة بمواقف الهيئة الرافضة لأي اتفاق تسوية بين الفصائل، بحسب الناشطين، مشيرين إلى أن دخول الهيئة كفر حلب سببه الرئيس تطويق الأتارب للانتقام من أهلها"، كما ذكروا.


ولفتت مصادر في المعارضة إلى سقوط أكثر من 100 قتيل بين صفوف الفصائل منذ هجوم الهيئة فجر اليوم، في وقت تتواصل الاشتباكات بشكل متقطع في عدة مناطق حلبية رغم دعوات الوجهاء "للتهدئة وضبط النفس في نزاع لا غالب فيه ولا مغلوب بين الأخوة" بحسب الوجهاء.


وفي الأسبوع الماضي، كانت قد دعت عدة فعاليات في المعارضة السورية، للتظاهر ضد الفصائل التي وكما وصفوها "خارجة عن أهداف الثورة"، مطالبين بالوقوف صفاً واحداً حتى تحقيق "أهداف الثورة الحقة" على حد قولهم.