الثلاثاء 20 تشرين الثاني 2018م , الساعة 01:36 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



الدراسة في الجامعات الغربيّة.. الصعوبات والحلول

إعداد _ رنا محمود

2018.07.10 04:31
Facebook Share
طباعة

 تعدُّ مشكلة الدراسة في البلاد الأجنبيّة أحد أكبر المشكلات التي تعترض حياة الطالب الجامعيّ العربيّ، في حال لم يعرف كيفيّة التعامل مع هذه المرحلة للتكيّف مع محيطه للنجاح في دراسته.


والطلبة العرب الذين يوفدون خارج الوطن ليدرسوا تخصّصاتٍ قد تكون غير موجودةٍ في بلادهم أو لعدم وجود شواغر تستوعب تخصّصاتهم، يحصلون على ميزاتٍ كثيرةٍ، ويكتسبون خبراتٍ علميّةٍ وعمليّة، إضافةً إلى المركز الاجتماعيّ المتميّز وفرص العمل المتاحة في أماكن متميّزة، إلّا أنَّ هناك من الصعوبات والتحدّيات التي يمكن أنْ تواجههم أثناء رحلتهم الدراسيّة بالجامعات في البلدان الأجنبيّة.


وأصعب التحدّيات التي تواجه الطالب الموفد، هي صِدام الثقافات، فكلّ بلدٍ تمتلك ثقافتها التي تنصهر في بوتقتها، والطالب الذي يذهب للدراسة في بلدٍ أجنبيّ، ينتقل إلى ثقافةٍ أُخرى قد تكون مختلفةً تمام الاختلاف عمّا اعتاد عليه في بلاده، ولذلك فمن البديهيّ أنْ يكون على اطّلاعٍ بثقافة البلد الموفد إليه، ومكوّناتها حتّى تكون له القدرة على التكيّف والاندماج في تلك البوتقة، ولا تسبّب له ضيقاً أو صداماً يعرقله عن رحلته الدراسيّة.


والصعوبات المادّية كذلك هي إحدى الصعوبات التي تواجه الموفد في رحلته الدراسيّة، إذْ إنّ الطالب يكون غير مؤهّلٍ مادّياً في كيفيّة الإنفاق في بيئةٍ جديدةٍ كلّها وسائل ترفيهيّة من مطاعم وغيرها، وقد ينفق الطالب ما لديه على تلك الوسائل الترفيهيّة ويُفاجأ أنّه في أزمةٍ ماليّة تقوده إلى مواجهة مشاكل لا حصر لها، فلا بدّ إذن من التكيّف على الموازنة بين الضروريّات والكماليّات في الإنفاق.


وأكثر ما يواجه الطالب الموفد، هو البحث عن مكانٍ وسكنٍ آمنَين فالأمان هو المطلب الأوّل لذلك، فأوّل خطوةٍ قبل السفر إلى الخارج، هي أنْ يسأل عن أكثر البلدان التي تُعرف بنسبةٍ عاليةٍ من الأمان، وقلّة نسبة الجرائم، والبحث فيها عن سكنٍ مناسب.


ومن المعروف أنّ الطالب لا بدّ من اجتياز اختباراتٍ خاصّةٍ، كإتقان اللّغة الأجنبيّة، وأشهرها الإنجليزيّة بوصفها الأكثر تداولاً في العالم، وذلك قبل الحصول على قبولٍ في إحدى جامعات الغرب، واختلاف اللّغة يمثّل تحدّياً يواجه الطالب إلّا إذا أتقنها عن طريق تواصله المستمرّ مع المواطنين هناك في الاندماج معهم في كافّة مجالات الحياة المختلفة، لأنّ عدم إتقان اللّغة يشكّل عائقاً كبيراً أمام الدراسة.


وتعدُّ أساليب التعليم في الجامعات الغربيّة مختلفةً تماماً عن التعليم في البلدان العربيّة، فهي لا تعتمد على التلقّي فقط؛ بل على التفاعل بين الطالب والأستاذ وتعتمد على طرقٍ وأساليب حديثة مثل التعلّم الذاتيّ، والتفكير الإيجابيّ، إضافةً إلى توافر الجانب العمليّ، إذ إنْ هذه الطرق تكون أكثر كفاءةً وتميّزاً، لذلك فالاندماج في هذه الأنظمة التعليميّة تمثّل تحدّياً يواجهه الطلّاب عند حضور المحاضرات، ومحاولة الموازنة بين الاستماع والفهم والتدوين، والانتقال من مرحلة الحفظ التي اعتاد عليها إلى مرحلة التفكير الإيجابيّ المستقل.


كما تختلف طرق البحث العلميّ في الجامعات الأجنبيّة، إذ يُطلب من الطالب أنْ يتابع وبشكلٍ مستمرّ كلّ ما هو جديد في تخصّصه، وأنْ يُبدع في بحثه بأسلوبٍ أكاديميّ باللّغة الإنجليزيّة، ويضيف جديداً إلى خبراته.


ومن الصعوبات التي تواجه الطالب الموفد، والتي هي سببٌ رئيس في فشل معظمهم هو عدم تحديد الهدف بدقّة، والذي من أجله يريد إكمال دراسته خارج بلاده، فهو لم يُجِب بدقة عن سؤال: لماذا الدراسة في الخارج الخيار الصحيح بالنسبة لك؟ إذ كان السفر بالنسبة له مجرّد سياحة، وتعرّف على بلدانٍ وثقافاتٍ جديدة أو لمجرّد الفخر بتلك الرحلة الدراسيّة دون التركيز على الهدف الأساس. وهناك أمرٌ آخر يتعلّق بتحديد الهدف بدقّة، وهو الخطأ في تحديد التخصّص المناسب لقدرات الطالب وميوله.


ولا بدّ للطالب أنْ يهيئ نفسه، وذلك من نواحٍ عدّة أهمّها الناحية اللّغويّة والمادّية والثقافيّة واستغلال كلّ وقتٍ يقضيه هناك في اكتساب الخبرات العلميّة والعمليّة عن طريق التعلّم الذاتيّ والتفكير الإيجابيّ والعمل أو التطوع في مجال تخصّصه.


وكلّ دولةٍ لها قوانينها الخاصّة بها، ويكون تطبيق القوانين أمراً قاطعاً لا هوادة فيه، ولكي يعيش الطالب في سلام عليه معرفة أهم قوانين الدولة التي يحتاجها للمعيشة ومراعاتها، والتكيّف معها أثناء الرحلة الدراسيّة حتّى يكون في أمان بعيداً عن أيّة مشاكل قد تواجهه.


وبعد انتهاء رحلته الدراسيّة والعودة إلى الوطن الأم، ومحاولة تطبيق ما تعلّمه في جامعات الغرب، فإنّه قد يجد صعوبةً في ذلك الأمر أو يجد ندرةً لمجاله وتخصّصه، ولا مجال للعمل في هذا التخصّص في بلده.


وعلى كلّ طالبٍ موفد إلى الخارج أن يضع هذه الصعوبات، والتحدّيات التي قد تواجهه في حساباته، فهي بمثابة نصائح مُهمّة قبل الدراسة الخارجيّة وباتّباعها يتجنّب تلك الصعوبات، ويتمتع برحلةٍ دراسيةٍ ناجحة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 5 + 6
 
منبر آسيا المزيد ...   ثقافة وفن المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...   صحة وجمال المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
غوى": اللوحة التي تحتوي كل الأحاسيس التي نشتهي" خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس