الثلاثاء 16 تشرين الأول 2018م , الساعة 11:04 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



خطر يحيط بعلاقة لبنان مع المنظمات الدولية

اعداد رامي عازار

2018.06.11 03:25
Facebook Share
طباعة

تركت الخطوة "المتسرعة" لوزير الخارجية جبران باسيل بحق مفوّضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الكثير من القلق على الساحة الداخلية اللبنانية، خصوصاً لناحية علاقة لبنان بالمنظمات الدولية.

وأشارت مصادر وزارية بارزة لصحيفة "الحياة" أن "الإجراءات والتدابير التي لوّح بها باسيل جاءت في أعقاب طلب الحريري من الوزراء الالتزام بتصريف الأعمال على نطاق ضيق، وهذا ما استدعى تدخل الحريري الذي طلب منه الكف عن هذه الإجراءات التي هي من خارج صلاحياته".

وكشفت المصادر نفسها أن "ما صدر عن باسيل كان محور الاتصال الذي أجراه الرئيس الحريري برئيس الجمهورية ميشال عون مساء الجمعة الماضي، أي بعد ساعات على ترويجه التدابير التي صدرت عن وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال، وقالت إن الاتصال أسهم في التعاطي معها وكأنها لم تكن، خصوصاً أن الرئيس الحريري كان قاطعاً في موقفه بأنه لا يسمح لأحد بأن يتخطى الصلاحيات العائدة له، الأمر الذي اضطر باسيل، بخسب المراجع الى التراجع بهدوء وبعيداً من الأضواء، عن التدابير التي هدد بها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين.

ورأت مصادر وزارية لـ"الحياة" أن "لبنان الرسمي كان في غنى عن ما افتعله باسل لجهة إقحامه في اشتباك سياسي مع الأمم المتحدة ليس هو الأول ولا الأخير، وكان سبق له أن أعلن الحرب بالمعنى السياسي للكلمة على الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة على خلفية التباين القائم بينه وبينهما حول ملف النازحين السوريين في لبنان، مع أن لا غطاء رسمياً لموقفه حيال هذا الملف، لأن اللجنة الوزارية برئاسة الحريري لم تتوصل إلى رؤية موحدة تتعلق في كيفية التعامل مع النازحين".

ولكن المصادر اشارت الى ان خطوة الوزير باسيل كانت بمثابة "تحذير دبلوماسي" للمنظمة وأدّى غرضه السياسي والمعنوي لمنع المنظمة من عرقلة عودة النازحين الراغبين بالعودة. وعلى هذا الاساس سيستكمل الامن العام اجراءاته الهادفة الى نقل نحو 3 الاف نازح سوري الى بلادهم قريبا.

وفي حين تستمر التحضيرات لعودة مئات النازحين من عرسال الى الداخل السوري، ذكر مدير الشؤون السياسية والقنصلية في الخارجية اللبنانية السفير غدي الخوري، أن قرار تعليق الطلبات لا يزال ساري المفعول ما لم يصدر قرار آخر، إذ قال: "ملتزمون حتى الآن بقرار باسيل، ووزارة الخارجية لا تزال تنتظر ما ستقدمه مفوضية شؤون اللاجئين حيال الخطة التي طلبتها منها لعودة النازحين خلال أسبوعين، ليُبنى بعد ذلك على الشيء مقتضاه"، مؤكداً "ما تقوم به المفوضية لجهة إعاقة عودة اللاجئين عبر إخافتهم من الوضع غير المقبول وخطة عودتهم بدأت ولا عودة عنها".

وسعياً الى تطويق القرار الباسيلي، يجري الرئيس الحريري اليوم اتصالاته مع المفوضية بما يؤمن مصلحة لبنان بعودة الراغبين من النازحين السوريين، وبما يؤمن ايضا حسن سير عمل المنظمة الدولية لكن بما لا يعرقل عودة النازحين.

وفي هذا الاطار، تؤشّر كلُّ المعطيات المتوافرة لـ"الجمهورية" إلى أنّ باسيل يترقّب ردّة فِعل المفوّضية ومدى تجاوبِها مع خطوته، لكي يبنيَ على الشيء مقتضاه. وتؤكّد المعلومات في هذا الصدد أنه لن يتراجع، لا بل إنه يستعدّ لخطوته الثانية، مستنداً في إجراءاته إلى الصلاحيات الممنوحة له ولمديرية المراسم في وزارة الخارجية.

في هذا الوقت، عادت بحسب "الحياة" مسؤولة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان ميراي جيرار إلى بيروت مساء أول من أمس السبت، وهي ستستمر في ممارسة مهماتها بعد أن أعلمت بأن ما صدر عن باسيل لا يلزمها بشيء من هذا القبيل. وأكدت المصادر ذاتها أن سفراء الاتحاد الأوروبي سيردون اليوم على الإجراءات التي هدد بها باسيل إحدى المؤسسات التابعة للأمم المتحدة، مع أنه بادر من دون أي إعلان إلى سحبها من التداول".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 4 + 2
 
منبر آسيا المزيد ...   ثقافة وفن المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...   صحة وجمال المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس بالصورة: اعتصام  لموظفي "سعودي أوجيه" في طرابلس بالصور: سقوط طائرة إسرائيلية في جنوب لبنان