الثلاثاء 19 حزيران 2018م , الساعة 03:48 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



أخطاء شائعة في التعامل مع المراهق

إعداد _ رنا الحسن

2018.06.09 08:44
Facebook Share
طباعة

تمثّل مرحلة المراهقة فترةً غير مستقرّةٍ بالنسبة للأهل والأبناء في الوقت نفسه، وتُعدُّ مرحلةً حَرِجةً في حياة الشباب، ما يستوجب على الآباء معرفة كيفيّة التعامل مع أبنائهم حتّى تجاوز المرحلة وتخطّيها دون عناءٍ كبير.


وقد يشعر بعض الآباء بفقدهم السيطرة على تصرّفات ابنهم المراهق، ويشعرون بالقلق في كلّ مرّةٍ يتخطّى فيها حدوده، ويتجنّب بعضهم الآخر الخلاف كليّاً مع ابنهم خوفاً من تركه لهم، لذلك يجب إيجاد موازنة بين الانضباط والحرية؛ وقد يؤدّي التركيز الزائد على الطّاعة والانضباط إلى دفع المراهق لتخطّي حدوده، فالمراهق الذي يعيش في بيئةٍ صارمةٍ لا تسنح له الفرصة بتطوير مهاراته في حلّ المشاكل؛ لأنّه لا يأخذ قراراته بنفسه.


ويتعلّم الأبناء تحمّل المسؤوليّة من آبائهم في الدرجة الأولى ومن محيطهم أيضاً، كما أنَّ الظروف التي يمرّون بها تدفعهم إلى تحمّل المسؤولية، فقد يحاكي الأبناء سلوك آبائهم الذين يتحمّلون المسؤوليّة، وهكذا حتّى سن الثالثة عشرة، بعدها تصبح الحياة والظروف التي يمرّون بها هي مصدرهم في التعلم؛ ويشعر المراهقون بأنّهم لديهم القدرة على التأثير على ما يحدث لهم في حياتهم من خلال جعلهم يتحمّلون بعضاً من المسؤوليّة حول أمور حياتهم، كما أنّهم بحاجةٍ لمعرفة كم من القوّة والامتيازات التي سيفقدونها جرّاء سلوكيّاتٍ معيّنة غير مسؤولة.


ولا بدَّ من تلافي بعض الأخطاء الصغيرة التي قد تتحوّل إلى مشاكل حياتيّة بين الأهل والأبناء، وعلى الأمّ تحديداً أنْ تعلم أنَّ الأمر لن يكون سهلاً على الإطلاق، مع الأخذ في الاعتبار أنَّ الأبناء في مثل هذه المرحلة يبحثون عن الاستقلاليّة في كلّ الأمور التي يفعلونها، وبالتالي فإنّهم قد يتمرّدون في كثيرٍ من الأحيان.


وعلى كلّ أمٍّ أنْ تعلم أنَّ أبناءها يحتاجون الدعم والإرشاد منها في سنِّ المراهقة في حال وقوعهم بخطأ ما أو قيامهم بسلوكٍ غير مقبول، فالتوبيخ طوال الوقت أو الاكتفاء بإعطائهم محاضرات عن كيفيّة التصرّف ليس هو الحلّ الأمثل، كما يجب الأخذ بعين الاعتبار أنّه من الأفضل مناقشة الوالدة لابنها والحديث معه، مع مراعاة عدم المبالغة في حمايته، ففي حال قامت بمعاملته كطفل، ستكون النتيجة عكسيّةً وسيبتعد عنها.


كما يتوجّب على الوالدة عدم تضخيم الأمور التافهة والأخطاء الصغيرة التي قد تخلق المشاكل بينها وبين ابنها، ويجب أيضاً ألّا تتدخّل في كلّ أموره الحياتيّة، مع الأخذ بالحسبان أنَّ ذلك لا يعني الإغفال عن دورِها في التوجيه وإسداء النصح، وفي الوقت نفسه يجب ألّا يتمّ تجاهل أيّة مشاكل كبيرة قد تعكّر صفو حياته، وفي تلك الحالة سيكون على الأهل التدخّل حتّى لا تتطوّر الأمور أكثر.


وعلى الوالدين، المواظبة على الحديث مع الطفل المراهق في كافّة أمور الحياة وباستمرار، كذلك يجب الإجابة على جميع أسئلته العامّة والخاصّة، مع مراعاة الإجابة عنها بشكلٍ دقيق ودون زيادة غير مرغوبة في الإجابة عن أيّ تساؤل، ومن الخطأ تجاهل تبيان كافّة الحقائق للابن خاصّةً في هذا السنّ الحسّاس من حياته.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 9 + 8
 
منبر آسيا المزيد ...   ثقافة وفن المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...   صحة وجمال المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس بالصورة: اعتصام  لموظفي "سعودي أوجيه" في طرابلس بالصور: سقوط طائرة إسرائيلية في جنوب لبنان بالصور: اغتيال نائب مسؤول الأمن الفلسطيني داخل مخيم المية ومية للمرة الأولى.. قاتل الإلكترونيات في سوريا!! صورة: انتهاكات السعودية في اليمن 11 آذار 2018 وفاة عائلة مؤلفة من 5 أشخاص إثر احتراق منزلها في النبطية بالصور: إخماد حرائق في مناطق لبنانية محاولة حرق لوحات إعلانية لـ"القوات" في بعلبك