الثلاثاء 19 حزيران 2018م , الساعة 03:52 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



نافذةٌ على سورية: طلّاب الثانوية.. كيف يواجهون الحرب؟

خاص آسيا _ عبير محمود

2018.06.05 08:34
Facebook Share
طباعة

 أثّرت الحرب بشكلٍ كبيرٍ على قطاعي التربية والتعليم في سورية، ما أدّى إلى تراجعٍ نسبيّ في العمليّة التعليميّة على مستوى البلاد عامّة، في ظلّ خروج مناطق عدّة عن سيطرة الدولة السوريّة بما يتبع منها من بُنى تحتيّة كمدارس وفروع جامعيّة لوزارتي التربية والتعليم العالي.


وخلال السنوات السبع الماضية، لم تتوقّف عمليّة تقديم الامتحانات للشهادتين "التعليم الأساسي والثانويّ"، كغيرهما من المراحل في المدارس السورية التي ما تزال تديرها المؤسّسة التعليميّة بمساعيها؛ لأنّها تضمّ أكبر عددٍ ممكن من الطلبة، ويتقدّم نحو 224105 طلّابٍ إلى امتحانات الشهادة الثانويّة بفروعها الأدبيّة والعلمية والمهنية، منهم 190968 طالباً في الفرعين العلمي والأدبي، موزّعين على 1582 مركزاً.


القلم بوجه الرصاص

تأتي الأرقام الوزاريّة في وقتٍ يُحرم عددٌ لا بأس به من طلّاب سابقين وصلت أعمارهم إلى مرحلة التقدّم إلى الشهادة الثانوية (18 سنة) إلّا أنّهم لم يتمكّنوا من التقدّم إلى الامتحانات بسبب وجودهم في مناطق خاضعةٍ لسيطرة المجموعات المسلّحة، ومنهم من تغلّب على واقعه وهرع إلى أقرب مركزٍ امتحانيٍّ مُتاخمٍ لمنطقته الخارجة عن سيطرة الدولة، كما حدث مع عددٍ من طلّاب محافظة إدلب، الذين وكما تقول (ش.ح) قريبة أحد طلّاب البكالوريا من محافظة إدلب: "إنَّ قريبها انتقل إلى مركزٍ امتحانيٍّ في محافظة حماة، رغبةً منه بالحصول على الشهادة الثانويّة والانطلاق بحياته إلى المرحلة الجامعيّة كما بقيّة أقرانه في مناطق الداخل السوريّ".


وتتابع السيّدة المُقيمة في اللاذقية، منذ نحو 5 سنواتٍ ونصف السنة، بأنّها مع إصرار قريبها -الذي فضّلت عدم الكشف عن اسمه حرصاً على سلامته- وتضيف بأنَّ على جميع الطلّاب إكمال تعليمهم حتّى يعودوا إلى حياتهم الطبيعيّة وتعود البلاد كما كانت، قائلة: "ليواجهوا رصاص الحرب بأقلامهم وعلمهم حتّى تُمحى هذه المرحلة إلى غير عودة".


وعن طريقة خروجه لتقديم الامتحان، بيّنت السيّدة الإدلبيّة أنّه قرّر وعددٌ من زملائه في الحيّ بأنْ يتوجّهوا إلى حماة لتقديم الامتحان، مشيرةً إلى تقديم الدولة السوريّة تسهيلاتٍ لكلّ من يتوجّه إلى أقرب مركزٍ امتحانيّ من مناطق المسلّحين، مع تأمينها مكان السكن والمصروف حتّى يتقدّم كلّ الطلبة دون تكبّد أيّ عناء.


تسيّبٌ في ظلّ الحرب

تُعدُّ الشهادة الثانويّة أهمّ تحصيلٍ علميٍّ لأيّ مواطنٍ سوريّ حتّى يبدأ حياته العمليّة بالتوازي مع من يرغب بدخول المرحلة الجامعيّة، وازدادت في سنوات الأزمة أعداد الطلّاب الحاصلين عليها بفعل عمليّات الغشّ في بعض المناطق، ما أثّر سلباً على الطلّاب المتفوّقين من ناحية المعدّلات والقبول الجامعيّ، ما يُؤخذ على الشهادة السوريّة أنّها شَهِدَت تراجعاً في مستواها كقيمةٍ علميّةٍ مقارنةً بسنوات ما قبل الحرب.


بالإضافة إلى تراجع بعض المدرّسين في طُرق إعطاء وشرح الدروس ضمن الحصص المدرسيّة، طمعاً منهم بتوجّه الطلّاب إلى الدروس الخصوصيّة التي باتت "مهنةً تجاريّةً" لعددٍ كبيرٍ من المدرّسين والأساتذة في سورية، الأمر الذي أدّى إلى تراجعٍ في جودة وقيمة التعليم ضمن المدارس الحكوميّة على وجه التحديد، وجميعها عوامل تؤدّي إلى تراجع القيمة العلميّة للدراسة الثانوية.


معايير جديدة

وزارة التعليم العالي واجهت التسيّب والغشّ في امتحانات الثانوية؛ بإعادة النظر في طريقة القبول الجامعيّ خلال السنوات الأخيرة، خاصّةً بالفروع العلميّة مع إدخالها "السنة التحضيريّة" وفق نظام القبول الجامعيّ للكليّات الطبّية والتطبيقيّة، التي وكما يقال عنها يجب أنْ يَدخلها من يستحقّ شهادتها لا كلّ من حصّل مجموعاً عالياً، فلا يُظلم أحد بعد غربلة الطلبة وفق المعايير الجديدة.


وكذلك الأمر في وزارة التربية، فقد أكّد الوزير هزوان الوز، في تصريحٍ سابق على اعتماد الوزارة أنماطاً جديدةً من العمل خلال سنوات الحرب، التي أثّرت على القطاع التربويّ سواء على الطلبة من الناحية النفسيّة والقيمة العلميّة وحتّى تأثيرها على البُنى التحتيّة، مشيراً إلى أنّ الأنماط اتّبعت تحقيقاً لثلاث مهام تتمثّل في "متابعة العمليّة التعليميّة والتربويّة، وتعويض الفاقد التعليميّ للطلبة الوافدين من المناطق غير الآمنة، ووضع مناهج دراسيّة جديدة".


أهميّة الشهادة الثانويّة في ظلّ الحرب

تبقى امتحانات الشهادة الثانوية مفصلاً مهمّاً في حياة الطالب السوريّ، وتُعتبر شهادة (البكالوريا) بداية طريقه إلى الحياة العلميّة والعمليّة، والحصول على الشهادة ضروريٌّ في هذه المرحلة، التي وكما يقول مسؤولون سوريّون، "إنّ بلادهم بحاجةٍ لأنْ يُكمل الشباب تعليمهم ويتحدّوا جميع الظروف؛ للمساهمة في إعادة إعمارها من كافّة النواحي، ومنها العلميّة والبنيويّة والثقافيّة؛ لتعود الحياة إلى طبيعتها بمساهمةٍ فاعلةٍ من أبنائها وطلّابها بعقولهم وخبراتهم كما بسواعدهم، على حدِّ قولهم.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 8 + 1
 
منبر آسيا المزيد ...   ثقافة وفن المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...   صحة وجمال المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس بالصورة: اعتصام  لموظفي "سعودي أوجيه" في طرابلس بالصور: سقوط طائرة إسرائيلية في جنوب لبنان بالصور: اغتيال نائب مسؤول الأمن الفلسطيني داخل مخيم المية ومية للمرة الأولى.. قاتل الإلكترونيات في سوريا!! صورة: انتهاكات السعودية في اليمن 11 آذار 2018 وفاة عائلة مؤلفة من 5 أشخاص إثر احتراق منزلها في النبطية بالصور: إخماد حرائق في مناطق لبنانية محاولة حرق لوحات إعلانية لـ"القوات" في بعلبك