الأحد 22 تموز 2018م , الساعة 09:28 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



الطرق والعوامل المؤثّرة في تربية الطفل

2018.05.14 09:55
Facebook Share
طباعة

 تربية الطفل ليست أمراً سهلاً، ولا شكّ تحتاج إلى إلمام الأهل بطرق التربية الصحيحة لتنشئة أولادهم على التصرّفات السلوكيّة التي تجعلهم أشخاصاً فاعلين في المجتمع لا العكس.


والأطفال عموماً بحاجة إلى رعايةٍ ومتابعةٍ مستمرّة من الأهل، فالتربية تعليمٌ وليست قوانين وأوامر، وإنّما تحفيزٌ لاكتساب صفاتٍ وتصرّفاتٍ صحيحة تستمرّ مع الطفل بكافّة مراحل حياته العمريّة.


ومن العوامل المؤثّرة في تربية الأطفال؛ عوامل داخليّة، وأُخرى خارجيّة، والأُولى يُقصَد بها المحيط القريب من الطفل، مثل "الأُسرة؛ وهي الأساس في تكوين شخصيّة الطفل، ويتمثل ذلك في تفاعله مع أفرادها، ويشكّل حجم الأُسرة عاملاً مهمّاً في التربية، إذ يتطلّب من الأهل زيادة الاهتمام والرعاية، كما يلعب نوع العلاقة بين الأسرة، وقوتها ووجود الاحترام المتبادل دوراً محوريّاً في تكوين شخصية الطفل".


والعوامل الخارجيّة، هي البيئة التي يتعامل معها الأطفال، مثل "المؤسّسات التعليمية: كالمدرسة، والحضانة، والمراكز المتنوّعة، إذ يكتسب الطفل معلوماتٍ مختلفة ومتنوّعة لاختلاطه بأشخاصٍ من بيئةٍ مختلفة. والثقافة؛ هي ثقافة الأشخاص الذين يتعامل معهم الطفل تؤثّر على شخصيّته وأساليب تنشئته، بالإضافة للوضع الاقتصاديّ للأسرة، فكلّما كان وضع الأسرة مستقرّاً شعر الطفل بالأمان والكفاية، ويُعدّ دور وسائل الإعلام ومشاهدة الطفل للبرامج من العوامل الخارجيّة المؤثّرة في تربيته، فمنها ما يناسب الطفل وعمره، ومنها ما هو غير مناسب.


ويجب أنْ تكون طرق التربية متوازنة، فالتسلّط المطلق في إصدار الأوامر للطفل يعتبر تصرّفاً غير صحيحٍ، وينعكس بشكلٍ سلبيّ على الطفل، لذلك يجب اعتماد نمط متوازن في البيت، فلا يجب التساهل المطلق مع الطفل، وعدم معاقبته عند التصرّف بشكلٍ خاطئ، وبالوقت نفسه لا يجب فرض القوانين واللّجوء إلى العنف والتسلّط، فمن الجميل من الوالدين عند محاسبة الطفل أنْ يستخدما اللّين.


وتُعدُّ مسألة احترام الوالدين لبعضهما قدوةً للطفل، فيجب عليهما احترام بعضهما أمامه بغضّ النظر عن الخلافات الموجودة بينهما، وتجنّب الإهانات والكلام غير اللّائق أمام الطفل، فمثل هذه التصرّفات تقلّل حبّ الطفل لأهله وتُفقده الاحترام.


وخلال مرحلة إدراك الطفل، يجب إنشاء علاقة صداقة بين الوالدين والطفل وجعل العلاقة بينهما علاقةَ صداقة، فهي تُعتبر من الطرق التي يتقرّب بها الأب والأم إلى الطفل، ووسيلة اطمئنان، إذ يتوجّه الطفل إليهما عند مواجهته لأيّة مشكلةٍ، ويجب على الأهل الحفاظ على هذه العلاقة بينهما وبينه، والتدخّل في الوقت المناسب.


ويجب أنْ يشعر الطفل بحبّ والديه له، وأنْ يشعر باهتمامهما، ليس فقط بالفعل، وإنّما يجب على الأهل استخدام الدلالات اللّفظيّة، فشعور الطفل بفقدان الحبّ ينعكس على تصرّفاته بشكلٍ سلبيّ، فالحبّ يزيد الحسّ العاطفيّ عند الأطفال، ويوثّق علاقتهم بالوالدين.


ولا بدَّ من إعطاء بعض الحريّة للطفل، فإذا زرعت فيه القيم والمبادئ وترسّخت في قلبه من الصغر، سيستطيع بها أنْ يواجه أيّ تحدٍّ، فلا بأس إنْ اختار أصدقاءه، وهواياته التي يحبّها، وملابسه، مع الأخذ بعين الاعتبار بقاء توجيه الأهل مستمراً ليكبر الطفل في ظلّ تربيةٍ سليمةٍ من جميع النواحي السلوكيّة والشخصيّة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 10 + 10
 
منبر آسيا المزيد ...   ثقافة وفن المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...   صحة وجمال المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس بالصورة: اعتصام  لموظفي "سعودي أوجيه" في طرابلس بالصور: سقوط طائرة إسرائيلية في جنوب لبنان بالصور: اغتيال نائب مسؤول الأمن الفلسطيني داخل مخيم المية ومية للمرة الأولى.. قاتل الإلكترونيات في سوريا!! صورة: انتهاكات السعودية في اليمن 11 آذار 2018