الاثنين 23 نيسان 2018م , الساعة 06:33 مساءاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



كتبَ مليح ألتنوك: الضربات العسكرية بسوريا وامتصاص فورة "الكيميائي"

2018.04.16 05:04
Facebook Share
طباعة

 قصفت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بعض المواقع في العاصمة السورية دمشق، بعد منتصف ليلة السبت 14 أبريل/ نيسان.


أعلنت الدول الثلاث أنها دمرت بعض الأهداف الاستراتيجية في هجوم جاء ردًّا  على ارتكاب النظام السوري مجزرة بالسلاح الكيميائي في الغوطة الشرقية.


لكننا لا نعلم ما مدى نجاح الضربات في إزالة الخطر الكيميائي الذي تتحدث عنه الدول المذكورة.


وعلى الرغم من أن العملية المدعومة من جانب فرنسا وبريطانسا اقتصرت على ما سلف ذكره، إلا أن أصداءها وتداعياتها مستمرة.


الخارجية التركية أعلنت في بيان لها عن "ترحيبها" بالعملية الأمريكية ضد الأسد. نعم، اللغة الدبلوماسية تكون متحفظة. تتحرك الدول بما يتناسب مع أهدافها على المدى القريب والبعيد، وليس بموجب العواطف.


لهذا أعتقد أن لبيان الخارجية هذا، الذي أثار استياء البعض منا، تبرير منطقي. على سبيل المثال، دور الوساطة الذي سعت إلى أنقرة بين الولايات المتحدة وروسيا في الأزمة الأخيرة قد يكون واحدًا من أسباب صدور البيان.


فتركيا، بتصرفها الأخير هذا، أظهرت أن موقفها المشترك مع روسيا وإيران في بداية الأزمة هو خيار استراتيجي وليس علاقة تبعية.


ولم تقع أنقرة في الخطأ الذي ارتكبته في عهد رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو، من اتباع موقف ملتزم بشكل كامل مع الولايات المتحدة.


لكن بصفتي صحفي يتابع المستجدات منذ سنين، ومواطن ليس مجبرًا على التصرف بطريقة دبلوماسية، فأنا لا أرحب بالضربات العسكرية على سوريا كما فعلت الخارجية التركية.


لأنه على الرغم وجود الكثير من الذرائع المكشوفة والخفية لضرب النظام السوري، غير أني على ثقة تامة بأن أي منها لا يتعلق بمجازر الأسد، أو بالآلام التي يعانيها السوريون.


أعتقد أن شيفرة العملية العسكرية ضد سوريا تكمن في تصريح أدلى به رئيس وكالة الاستخبارات الأمريكية السابق مايك بومبيو المرشح لمنصب وزير الخارجية، حول الصورة المشهورة لأردوغان وبوتين وروحاني، وقال فيه: "يمكننا أن نكون جزءًا من المباحثات".


ولهذا سيكون هناك ضربات مشابهة في الأيام القادمة يلجأ إليها ترامب الموصوف بأنه "غر" في الملف السوري، وماكرون الساعي للتغطية على الاضرابات، وماي التي تحاول التكفير عن خطيئة البريكست.


لكن ما لا شك فيه هو أن حل الأزمة السورية سيأتي عن طريق مبادرة من بلدان المنطقة، وليس من خارجها.

المصدر:  صحيفة صباح

 

جميع المقالات المنشورة في "منبر آسيا" تمثل رأي كتّابها فقط.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 7 + 8
 
منبر آسيا المزيد ...   ثقافة وفن المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...   صحة وجمال المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
بالصور: سقوط طائرة إسرائيلية في جنوب لبنان بالصور: اغتيال نائب مسؤول الأمن الفلسطيني داخل مخيم المية ومية للمرة الأولى.. قاتل الإلكترونيات في سوريا!! صورة: انتهاكات السعودية في اليمن 11 آذار 2018 وفاة عائلة مؤلفة من 5 أشخاص إثر احتراق منزلها في النبطية بالصور: إخماد حرائق في مناطق لبنانية محاولة حرق لوحات إعلانية لـ"القوات" في بعلبك بالصور: توزيع 100 دولار على المواطنين في عكّار بالصور: ضبط كبتاغون وكلاشنكوف وX5 بدون أوراق في بعلبك بالصور: حادث سير مروّع على طريق نهر الكلب