الخميس 21 حزيران 2018م , الساعة 07:16 مساءاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



"بروسلي" السوريّ يكشفُ لـ "آسيا" كيفَ اقتحمَ "غينس"

خاص وكالة أنباء آسيا_عُلا ديوب

2018.03.11 10:21
Facebook Share
طباعة

 صورة "بروسلي" التي تصدّرت غِلافَ مجلّة "عالم الرياضة"، كانت المُلهِمَ الأوّل لدخولي عالم الرياضة، وخوضِ التحدّي والرقم القياسيّ الذي حصلت عليه اليوم، من خلالِ تمرينِ الضغطِ بيدٍ واحدةٍ وعلى "أصبعين" كما فعلها "بروسلي"، هكذا تحدّثَ البطلُ السوريّ "عبدالله سقاطي" لـ وكالةِ أنباء آسيا، عن كيفيّةِ دخولِهِ موسوعةَ "غينس"، وخوضهِ أقسى أنواع التمارين الرياضيّة على مدارِ ثلاث سنواتٍ من الجهدِ والتعبِ والتحدّي.


وعن هذهِ التجربة المميّزة يروي "سقاطي" بداياته ويقول: "بعد أنْ شاهدتُ فيديو "بروسلي" بالضغطِ على أصبعين، لم أتخيّل أنَّ باستطاعتي تنفيذ هذه الحركة، ولكن ركّزتُ عليها وقرّرتُ أنْ أبدأَ التمرين والتدريب وأنا على قناعةٍ أنَّ الإرادةَ أقوى من أيّ شيء، قمتُ بالتسجيلِ في نادٍ رياضيٍّ خلسةً عن عائلتي التي لمْ ترحّب بالفكرةِ في بدايةِ الأمر؛ لأنّني صغيرٌ وملتزمٌ بالمدرسة، كُنتُ حينها في الصفِّ العاشر، لكنّني لمْ أرضخ لأيّ رفضٍ تعرّضتُ له، وتابعت تدريبي بشكلٍ يوميّ ومكثّف جدّاً في غرفةٍ صغيرةٍ لا تتجاوزُ ثلاثة أمتار، كنتُ أخرجُ في السادسة صباحاً وأجلسُ أمامَ النادي بانتظارِ المدرِّب ليأتي وأبدأ التمرين، حتّى أنَّ المدرّبَ ذُهِلَ من شدّة إصراري في ذلك الوقت، وكان يقولُ لي "ستُحقّق إنجازاً كبيراً بكل تأكيد".. .


يُتابع "سقاطي": كنتُ أُمارسُ أيّ تمرين يتعلّقُ باللياقةِ البدنيّة، وكنتُ أقومُ بمحاولاتٍ عديدةٍ وحدي بالضغطِ على الأصابع، وأستعينُ بتمارين كان يقومُ بها مُلهمي "بروسلي" بما يخصُّ هذه الحركة وأقومُ بالتدرّب عليها بشكلٍ مكثّف، قمتُ فيما بعد بالبحثِ عن رياضاتٍ قتاليّة في محافظتي "اللاذقية"، لمْ أجد سوى رياضة "التايكواندو"، فانتسبتُ إلى نادي "يوسف العظمة" بإشرافِ المدرّب "إسبر الياس"، وبدأتُ بالمران بشكل يومي، فعند السادسة صباحا أقوم الجري المتواصل بالإضافةِ لتمارين متعدّدة، وعند الثانية عشر أُجري بعض تمارين اللّياقة العامّة وضغط الأصابع، والساعة الرابعة أمارس رياضة الجمباز، والسادسة مساءً ألعب التايكواندو، وفي المساء إلى نادي اللياقة البدنية (الحديد).


وفي الحديثِ عن نتائج هذا التدريب المكثّف والجهد الجسديّ الكبير خلالَ أشهر متتالية، كان لا بدَّ من الحصولِ على نتيجةٍ إيجابيّةٍ بمحاولةِ الضغطِ على الأصابع، يقول "سقاطي": في المحاولةِ الأُولى بعد كلّ التمارين وألعاب القوى والألعاب القتالية، استطعت القيام بتمرين الضغط على أصبعين 12 مرّة فقط، حينها شعرتُ بالإحباطِ وبدأت الفكرةُ تتبدّدُ في ذهني نظراً لصعوبتِها، ولمْ أكن على درايةٍ بفكرةِ "رقمٍ عالميّ" أو موسوعة "غينس"، بعد مرورِ سبعةِ أشهر التزمت برياضةِ التايكواندو وحصلت على بطولاتٍ عدّة منها بطولة الجمهوريّة، وبعد حصولي على شهادةِ الثانوية العامّة، قرّرت الانتسابَ إلى كلية التربية الرياضيةِ بمساندةٍ معنويّةٍ كبيرةٍ من صديقي المهندس المدنيّ "نوار ترك" وكانَ الشرطُ الأساس لدخولي هذه الكليّة هو التميّز، وكان الأمر.


أمّا عن فكرة "غينس" والعودة إلى فكرةِ الضغط على إصبعين بعد العزوفِ عنها، يُحدّثنا "سقاطي": خلالَ إحدى جلساتِنا أنا وصديقي نوار، وأثناء مشاهدة فيديوهات تعليم اللّغة الإنكليزيّة، ظهر لنا فيديو لأحدِ الأبطال وهو يقومُ بهذا التمرين، حينها ذكر لي صديقي موسوعة "غينس" وقام بتشجيعي على الأمر، وبالفعل لمْ أتوانَ لحظةً عن أداءِ هذه المهمّة والعودة إلى التدريبِ القاسي، وأخبرت مدرّبي برياضة التايكواندو عن هذه الفكرة، وكان من المشجّعينَ والداعمينَ الأوائل بالإضافةِ إلى عائلتي وأصدقائِي في فريقِ التايكواندو.


ويكملُ سقاطي : بدأتُ أنا والصديق نوّار بالبحثِ في غينس عن القواعدِ والشّروط الأساسيّة، كان الرقمُ العالميّ باسم البطل المصريّ "محمد زينو" الذي حطمّ الرقم بـ46 مرّةً خلالِ دقيقة، وقُمنا بالتواصلِ مع غينس وتقديمِ الطلبِ برقمٍ وتاريخٍ محددين، وتمَّ قبولُ الطلبِ بعد ثلاثة أشهر ونصف، وبدأتُ بتصويرِ فيديو للحركة لتقديمه إلى المنظّمة، وكانت تتطلب العديد من القواعد والشروط لمْ أستطع فهمها ممّا جعل محاولتي الأُولى فاشلة وتمّ رفضها رغم الوصولِ إلى رقم قياسي في الشهرِ الرابع من عام 2016، ورغم ذلكَ زادَ إصراري ولمْ أستسلم، وقمتُ بإعادةِ تقديمِ الطلب، وتمّت المُوافقة بالمحاولةِ الثانية بعد حوالي ثلاثة أشهر، وبدأتُ بالتحضيراتِ وضاعفتُ الجهدَ والتدريبَ إلى 13 ساعةً مُتواصِلة في اليوم.


وفي ردّه على سؤالٍ حولَ أنَّ أيّ رياضةٍ تتطلّبُ ليس جهداً جسديّاً فقط بل مادّيّاً أيضاً، وتكاليف كبيرة بما يخصُّ الغذاءَ والفيتاميناتِ اللّازمة، ومن الواضحِ أنَّ هذهِ الحركة استهلكت منكَ الكثير، هل تكفّلَ الاتّحادُ الرياضيّ بهذه التكاليف، ومن كان المسؤول؟


يقول "سقاطي": لمْ أتقدّم بطلبٍ إلى أيّةِ جهةٍ معيّنةٍ، كانت هذه الفكرةُ مجهوداً شخصيّاً، فكنتُ أعملُ يوماً واحداً في الأسبوعِ في المنطقةِ الصناعيّةِ، وأحصل على ثمنِ "الحليب" الذي أحتاجه باقي أيّام الأسبوع، وقمتُ بجمعِ أصدقائي وفرضِ ضريبة صداقةٍ عليهم كلّ أسبوع، وبالفعل كنتُ أحصل على مبلغٍ جيّد يُغطّي أغلب تكاليف غذائي وعلاجي عندَ التعرّضِ لأيِّة إصابة، وفي نهايةِ الأمر حين التمست عائلتي نتيجةً حقيقيّةً من تعبي قاموا بمساعدتي وتأمين كلّ ما أحتاجه خلالَ فترةِ تدريبي.


وأشارَ سقاطي إلى أنّهُ "في محاولتي الثانية قمتُ بالتركيزِ على جميعِ الأخطاءِ التي ارتكبتها في المحاولةِ الأُولى، من زوايا التصويرِ وطريقة تقديم الحركة، والحكّام وكلّ ما جاء في قواعد المنظّمةِ، فتدرّبتُ أكثر على الزاوية في المرفق في المرحلة العِلويّة، إذ يجبُ أنْ تكونَ الذراعُ ممدودةً بشكلٍ كاملٍ، وفي المرحلةِ السفليّة والزاوية 90 درجة في المرفق، ولكن للأسف لمْ أحصل على الكاميرات اللّازمة وحصل أخطاء أثناءَ تقديمي للحركةِ خلالَ الأسبوعِ الرياضيّ السنويّ الذي أُقيمَ في جامعةِ تشرين في أيّار 2017، لم أقتنع بالفيديو، ولم يكن بالمستوى الأكاديميّ والتقنيّ المطلوب، قمتُ بالتواصلِ مع غينس وتغيير موعد تقديمِ الحركة، ولمْ أُخبر أحداً بأنّني سأُعيد المحاولةَ باستثناءِ مدرّبي اسبر الياس" الذي وقفَ إلى جانبي وعَمِلَ معي بجهدٍ ودعمٍ كبيرين، وبالفعلِ بعد شهرٍ كامل قمتُ بالتحضيراتِ اللّازمة تقنيّاً وتحكيميّاً، وقدّمت الأداءَ وظهرَ الفيديو بالنتيجةِ المطلوبةِ في المركز الثقافي في حزيران 2017، وتم إرسالهُ إلى المنظّمة العالميّة في الشّهر السادس من عام 2017، وبقيتُ على أعصابي حتّى اليومين الفائتينِ حين قُمتُ بتفقّد موقع غينس وشاهدتُ اللّونَ الأخضر بجانبِ اسمي مُرفقاً بـجملةِ "حامل اللّقب الحاليّ"، لمْ يكن شعوري يُوصف في تلك اللّحظة".


وبذلكَ يكونُ الشّاب عبد الله سقاطي كأصغرِ وأوّل رياضيّ سوري ضمنَ قائمةِ مُحطّمي الأرقام القياسيّة "Guinness World Records"، ويُقدّم عبد الله هذا الإنجازَ هديّةً إلى روحِ شقيقهِ الذي قضى في الحربِ السوريّة، وإلى عائلته وأصدقائه ومدربيه.


وعن التدريبِ والعملِ المستمرّ على هذا اللّقب، يقولُ المدرّبُ والحكمُ الدوليّ "إسبر الياس" لآسيا: عبد الله سقاطي هو أوّلُ وأصغرُ رياضيّ سوريّ قام بتحطيمِ الرقمِ القياسيّ بالضغطِ على أصبعين ودخولِ موسوعة غينس، عملنا على هذا اللّقب لسنواتٍ مُتتالية، وشاركَ عبد الله أيضاً في العديد من بطولاتِ الجمهوريّة برياضةِ التايكواندو، وهو لاعبٌ نشيطٌ، وأذكر جيّداً حين أحضرهُ والدهُ إلى النادي أوّل مرّة، وأخبرني بأمنيةَ عبدالله أنْ يكون بطلاً عالميّاً، وبالفعل حصلَ على هذا اللّقب بإرادتِهِ القويّة وحقّقَ حلمه بدخولِ غينس وتمَّ قبولهُ بعد ثلاثةِ محاولات برقم 52 مرّةً في الدقيقةِ بذراعٍ واحدةٍ وأصبعين.


وحولَ ماذا قدّمَ المدرّب لـ سقاطي حتّى دخوله غينيس، يقولُ إلياس "قدّمتُ له التدريبَ المتواصلَ وأيّ شيءٍ يلزمُ لإتمامِ هذه المهمّة وقمتُ بمساعدتِهِ في جميعِ محاولاتِهِ بالدخولِ إلى غينس، وتوقّعنا الرفضَ في المرّةِ الأُولى بسببِ بعضِ العراقيل، لكنّنا على يقينٍ أنّهُ سينجحُ ويُحطّم الرقمَ القياسيّ ويحصل على اللّقب".


من ناحيةٍ أُخرى أشارَ إلياس إلى أنّهُ "يتمُّ الآن التجهيزُ والعملُ على لاعبٍ من ذوي الاحتياجات الخاصّة "متلازمة داون" وهو "أحمد السيد" بالدخولِ إلى غينس أيضاً بتحطيمِ الرقم العالميّ بتمرين المَعِدة، وهو حائزٌ على ثلاثِ بطولاتِ جمهوريّة متتالية".


والبطلُ السوريّ "عبدالله سقاطي" من مواليد اللاذقية 10-4-1997، طالب في كليّة التربية الرياضيّة في جامعة تشرين، حائزٌ على عدّة بطولات جمهوريّة في رياضةِ التايكواندو، وأوّل شاب سوريّ يُحطّمُ رقماً قياسيّاً جديداً في موسوعةِ غينس.


وفي السّياق، انتقدت مصادرُ مُتابِعة التقصيرَ الكبيرَ من قِبَلِ الاتّحادِ الرياضيّ العام في سورية بحقِّ هكذا أبطال، وذكرت المصادرُ الفقرَ المادّيّ أو حتّى المعنويّ في أيّةِ بطولةٍ أو إنجازٍ يحصلُ عليه أيّ لاعب، وتأتي التكريماتُ متأخّرةً جدّاً "إنْ أتت"، وبمبالغَ ماليّةٍ بسيطةٍ لا تُذكر، ويكونُ أغلبُ اهتمامِ الاتّحاد الرياضي بـ"كرة القدم".


هناك كثيرٌ من المواهبِ الكبيرةِ لدى اللاعبينَ السوريّين، فالقليلُ من الاهتمامِ والرعاية يجعلُ غينس ومنصّات التتويجِ العالميّة مليئةً بالأبطالِ السوريّين؛ لأنَّ اللاعبَ السوريّ من العدمِ يصنعُ الإنجازَ المستحيل، فكيف إنْ قدّموا "بعض الشيء؟".


الفيديو الرسميّ للمحاولةِ الناجحة لدخولِ موسوعة غينس للأرقامِ القياسيّة العالميّة على الرابط الآتي:


www.facebook.com/100012665926292/videos/419825541782973/

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 6 + 5
 
منبر آسيا المزيد ...   ثقافة وفن المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...   صحة وجمال المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس بالصورة: اعتصام  لموظفي "سعودي أوجيه" في طرابلس بالصور: سقوط طائرة إسرائيلية في جنوب لبنان بالصور: اغتيال نائب مسؤول الأمن الفلسطيني داخل مخيم المية ومية للمرة الأولى.. قاتل الإلكترونيات في سوريا!! صورة: انتهاكات السعودية في اليمن 11 آذار 2018 وفاة عائلة مؤلفة من 5 أشخاص إثر احتراق منزلها في النبطية بالصور: إخماد حرائق في مناطق لبنانية