الأربعاء 19 2018م , الساعة 02:38 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



كتبَ أفق أولوطاش: غصن الزيتون بعد راجو وشيخ الحديد

2018.03.06 07:02
Facebook Share
طباعة

 تعتبر مرحلة تطهير الخط الحدودي في عملية غصن الزيتون من حزب العمال الكردستاني والسيطرة على النقاط الاستراتيجية انتهت.


تقدم الجيشين التركي والسوري الحر منذ نهاية الأسبوع بسرعة مرتبط مباشرة بتنفيذ المرحلة المذكورة بنجاح. تصرفت تركيا بدقة ولكن بشكل استراتيجي في المراحل السابقة بهدف تقليل الخسائر إلى أدنى حد، والحيلولة دون تخريب المدن.


نرى سقوط البلدات والقرى المحاصرة الواحدة تلو الأخرى. وعلاوة على الهلال الكبير المشكل على الخط الحدودي، تظهر فائدة الأهلة التي تحاصر مراكز البلدات.


تتحدث كتب التاريخ عن تكتيك الهلال، لكننا شاهدنا التطبيق الفعلي لهذا التكتيك خلال السيطرة على ناحية راجو في منطقة عفرين.


قبل بداية العملية كان حزب العمال يطلق التهديد والوعيد، ويظن أنه في حصن حصين. لا بد أن فقدان النقاط الاستراتيجية الواحدة تلو الأخرى كان له وقع المنبه، لكن لم يبق أمام الحزب الآن سوى حبل التصريحات الرنانة يتعلق به.


بعد سقوط خطوط دفاعه الأول والقوية المنتشرة على طول الحدود صحا الحزب قليلًا، ثم أدرك أن لا أمل له في مواجهة جيش حديث وعناصر محنكة، فأصبح هدفه الرئيسي إطالة أمد الاشتباكات.


وبعبارة أخرى، فهم الحزب أنه لا يستطيع مجابهة الجيشين التركي والسوري الحر على الصعيد القتال التقليدي، وعليه فإنه سيواصل تنفيذ هجمات مختلفة مستقبلًا بالاستفادة من المتفجرات اليدوية والألغام والأنفاق والأحوال الجوية.


هدف آخر يسعى حزب العمال لتحقيقه وهو تكبيد الجيش التركي أكبر قدر من الخسائر إلى حين الوصول إلى مركز عفرين، أي أنها عملية استنزاف. وما زال يتبنى جزئيًّا هذه الاستراتيجية. 


لكنه سيدرك بشكل أفضل قريبًا أن هو نفسه تعرض للاستنزاف. فهو ينزف على صعيد الروح المعنوية والسيطرة على الساحة وعدد إرهابييه، في حين أن معنويات الجيشين التركي والسوري الحر ارتفعت، واتسعت سيطرتهما على الارض وزادت قوة الردع لديهما في سوريا والخارج.


ما لم يدر في خلد حزب العمال هو الدعم المعنوي والعسكري غير المحدود للجيش التركي في عفرين. تركيا لم تأت من ديار بعيدة كبقية الفوى الدولية والإقليمية، فهي بجوار عفرين ومنبج وتل أبيض والقامشلي. 


عند النظر إلى القرى والبلدات المحررة من حزب العمال ستدركون بشكل أفضل ماذا قصدت تركيا بقولها "اخترنا طريقًا صعبًا ولكنه إنساني". دعكم من البشر، حتى الأبنية لم تتعرض للأضرار خلال السيطرة على البلدات، ولم تسوَّ بالأرض، كما حدث في الرقة والموصل. 


الفارق ما بين عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون والعمليات العسكرية التي نفذها الآخرون هو أن هدفهما فتح القلوب وليس فتح الأمصار..

المصدر: صحيفة أكشام 

 

جميع المقالات المنشورة في "منبر آسيا" تمثل رأي كتّابها فقط.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 9 + 1
 
منبر آسيا المزيد ...   ثقافة وفن المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...   صحة وجمال المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس بالصورة: اعتصام  لموظفي "سعودي أوجيه" في طرابلس بالصور: سقوط طائرة إسرائيلية في جنوب لبنان