الثلاثاء 14 2018م , الساعة 04:15 مساءاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



كتبّ هاكان جليك: سبع جبهات تفقدها واشنطن بخسارتها تركيا

2018.02.14 05:04
Facebook Share
طباعة

 الموقف السياسي ذو النظرة السطحية في الولايات المتحدة يجر العلاقات بين أنقرة وواشنطن إلى الهاوية يومًا بعد يوم. وربما تكون الاتصالات الدبلوماسية الجارية في الأسبوع الحالي المنعطف الأخير قبل الانهيار التام.


التقى المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن مستشار الأمن القومي الأمريكي هربرت مكماستر في إسطنبول، وأبلغه بوضوح مدى خطورة موقف الولايات المتحدة على أمن تركيا والمنطقة.


وفي الحقيقة، هناك اتصالات منذ مدة طويلة بين قالن ومكماستر، الذي قال خلال مباحثاته السابقة مع المسؤول التركي إن إدارة بلاده تتفهم مخاوف أنقرة.


واليوم، يلتقي وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي نظيره الأمريكي جيمس ماتيس في بروكسل. هذا الأخير أيضًا استخدم عبارات مشابهة لما قاله مكماستر.


وأمس أيضًا قال ماتيس: "هناك مخاوف أمنية مشروعة لتركيا بخصوص حدودها مع سوريا، ونحن لا ننكر عليها ذلك أبدًا".


الاجتماع الهام الأخير سينعقد بين وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو ونظيره الأمريكي ريكس تيلرسون. من المحتمل أن تيلرسون، رجل الأعمال السابق، سوف يكرر العبارات المعروفة.


تعرب الولايات المتحدة والكثير من البلدان في الغرب عن مخاوفها من سقوط مدنيين في العمليات التركية. في الواقع، لا تكترث هذه البلدان كثيرًا بحياة المدنيين، لأنها لوكانت فعلًا كذلك لوجدت سبيلًا إلى إنهاء الحرب السورية، التي راح ضحيتها مليون شخص حتى اليوم.


القضية في الحقيقة هي موارد النفط والغاز الغنية الممتدة ما بين سواحل قبرص في البحر المتوسط وكركوك والموصل في العراق.


هذه المنطقة الهامة التي يمر منها نهرا الفرات ودجلة تسيل لعاب الطامعين خلال الأعوام المئة الأخيرة. والولايات المتحدة تريد استلام مهمة رسم خريطة المنطقة، التي لم تستكملها بريطانيا وفرنسا، وإقامة نظام جديد.


ومن جهة أخرى، تظهر الفوضى الحالية بسبب صراع المصالح الأمريكية مع روسيا وإيران.


تستخدم الولايات المتحدة المجموعات الكردية المسلحة، التي تعتبرها أنقرة تنظيمات إرهابية، لكسب مناطق نفوذ على حساب روسيا وإيران، وللضغط على تركيا عند الضرورة.


ولو أن الجيش التركي لم يقدم على حملة قطع طريق التنظيمات المسلحة من خلال عمليات كدرع الفرات وغصن الزيتون، لما كان بإمكاننا الحديث عن أمن واستقرار تركيا طوال الأعوام الخمسة والعشرين القادمة.


إذا واصلت الولايات المتحدة طريقها مع حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب فإنها سوف تفقد إلى الأبد تحالفها مع تركيا.


حصول الولايات المتحدة على دعم وحدات حماية الشعب على المدى القصير سيكون له ثمن باهظ على سبع جبهات. فتركيا ليست بلدًا حدوديًّا مع سوريا وحسب. تركيا هي بوابة العبور إلى المضائق وقبرص والبحر الأسود وبحر إيجه والبحر المتوسط ومنطقة البلقان والقوقاز.

المصدر: صحيفة بوسطا

  

 

جميع المقالات المنشورة في "منبر آسيا" تمثل رأي كتّابها فقط.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 5 + 9
 
منبر آسيا المزيد ...   ثقافة وفن المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...   صحة وجمال المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس بالصورة: اعتصام  لموظفي "سعودي أوجيه" في طرابلس بالصور: سقوط طائرة إسرائيلية في جنوب لبنان بالصور: اغتيال نائب مسؤول الأمن الفلسطيني داخل مخيم المية ومية